قضايا

تأجيل جديد في ملف “الفواتير الوهمية” بفاس.. استمرار محاكمة رئيس المجلس الإقليمي لتازة وشقيقه يغادر السجن مؤقتًا

قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة فاس، أمس الجمعة، تأجيل النظر في ملف شبكة يشتبه في تورطها في إصدار فواتير وهمية وإحداث شركات صورية، والتي يتابع على خلفيتها رئيس المجلس الإقليمي لتازة والقيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار عبد الإله باعزيز، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين.

وحددت الهيئة القضائية جلسة 24 يوليوز الجاري موعدًا جديدًا لمواصلة المحاكمة، بعدما تمسك المتهمون بحقهم في حضور هيئة الدفاع، التي تغيبت عن الجلسة للمرة الثانية على التوالي بسبب الإضراب المفتوح الذي يخوضه المحامون احتجاجًا على مشروع قانون مهنة المحاماة، كما منحت المحكمة ممثل النيابة العامة مهلة لتقديم جوابه بشأن الدفوع الشكلية التي سبق أن أثارتها هيئة الدفاع.

وشهدت الجلسة مستجدًا بارزًا تمثل في استجابة المحكمة لملتمس السراح المؤقت لفائدة المتهم رشيد باعزيز، شقيق المتهم الرئيسي، مقابل أداء كفالة مالية حددت في 10 آلاف درهم، مع اشتراط عدم كونه موقوفًا على ذمة قضية أخرى، في حين رفضت الهيئة القضائية باقي طلبات الإفراج المؤقت، وأبقت أربعة متهمين رهن الاعتقال الاحتياطي إلى حين استكمال أطوار المحاكمة.

ويحظى هذا الملف بمتابعة خاصة بالنظر إلى حجم الاتهامات الموجهة للمتابعين، إذ سبق للدولة المغربية، ممثلة في رئيس الحكومة، أن انتصبت طرفًا مدنيًا في القضية، مطالبة بتعويضات مالية تجاوزت 50 مليون درهم في مواجهة الإخوة باعزيز، معتبرة نفسها متضررة من الأفعال موضوع المتابعة.

وتعود تفاصيل القضية إلى الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، والتي أسفرت عن توقيف شبكة يشتبه في تخصصها في إنشاء شركات صورية واستعمالها في إصدار فواتير وهمية، قبل تقديم أفرادها أمام النيابة العامة المختصة، التي قررت متابعتهم وإحالتهم على المحكمة في حالة اعتقال، مع إيداعهم السجن المحلي بوركايز.

ويواجه عبد الإله باعزيز وعدد من المتهمين في هذا الملف مجموعة من التهم، من بينها النصب، والتزوير في محررات عرفية، وصنع واستعمال شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، والمشاركة في الغش الضريبي عبر إصدار فواتير وهمية، إلى جانب المشاركة في تزوير محررات تجارية واستعمال وثائق مزورة.

ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة مناقشة الدفوع الشكلية والبت في عدد من الطلبات الإجرائية، قبل الانتقال إلى مناقشة جوهر الملف، الذي يعد من أبرز القضايا المعروضة حاليًا أمام القضاء بفاس، بالنظر إلى طبيعته وتشعب الوقائع المنسوبة إلى المتابعين، وما قد يترتب عنها من آثار قانونية ومالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى