جماعة أولاد الطيب: درك فاس يقضي على تنظيمات إجرامية و يسقط شبكة “ولد العسيكري” ويعيد الأمن إلى الضواحي

كشفت مصادر متطابقة عن تعميق الحملات الأمنية التي تقودها القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس على مستوى جماعة أولاد الطيب، وذلك في إطار استراتيجية أمنية استباقية تستهدف تجفيف مصادر الجريمة المنظمة والحد من ظاهرة السرقات واعتراض المارة، التي أثّرت على أمن وراحة الساكنة المحلية.
وتشير المعطيات إلى أن التدخلات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي خلال الأسابيع الأخيرة تميّزت باتساع نطاقها وعمقها، فقد شملت حملات تفتيش وتطهير واسعة أسفرت عن حجز المئات من الدراجات النارية غير القانونية التي كانت تُستخدم في ارتكاب السرقات وسط المدينة وضواحيها، ولا تحمل وثائق إثبات الملكية أو التأمين القانوني، ما يجعلها أداة أساسية في نشاطات المجرمين.
اعتقالات استراتيجية وتصفية بؤر الجريمة
ولم يقتصر العمل الأمني على حجز المركبات فقط، فقد عمدت العناصر المختصة إلى تنفيذ عمليات اعتقال واسعة بحق أشخاص صدرت في حقهم مذكرات بحث وطنية، أو لهم سوابق في ارتكاب السرقات وجرائم اعتراض المارة داخل نفوذ جماعة أولاد الطيب وخارجها، ما أسهم في تفكيك شبكات كانت تُشكّل عبئًا أمنيًا على السكان.
وفي صلب هذه العمليات، تمكنت مصالح الدرك الملكي من إيقاف المبحوث عنه الخطير المعروف بلقب «ولد العسيكري»، رفقة مجموعة من مساعديه الذين تورّطوا في ارتكاب سلسلة من السرقات المتعددة والاعتداءات تحت التهديد، وهؤلاء الآن يواجهون المساطر القانونية المعمول بها في إطار احترام الحقوق والإجراءات الجنائية،و تم تقديم عدد منهم الى القضاء.
استراتيجية استباقية وقوة لوجستية معززة
وتؤكد المصادر الأمنية أن مركز الدرك الملكي بجماعة أولاد الطيب يعمل وفق استراتيجية أمنية استباقية تعتمد على دعم لوجستي قوي من وحدات محاربة الجريمة والفصيلة القضائية التابعة للقيادة الجهوية بفاس، الأمر الذي عزّز قدرات التدخل الميداني وسرعة الاستجابة.
وأضافت المصادر نفسها أن هذه الاستراتيجية تأتي في سياق جهود متواصلة للتعامل مع التحديات الأمنية التي تواجه ضواحي مدينة فاس، والتي غالبًا ما يلجأ إليها أشخاص فارون من الوسط الحضري، بمن فيهم مروّجو المخدرات ومثيرو الشغب ومرتكبو السرقات والنشل، ما كان يستدعي تدخلًا قويًا وثابتًا.
مواجهات واضحة ضد التضليل الإعلامي
وفي ذات السياق، قالت المصادر إن بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، لاسيما على منصة «فايسبوك»، نشرت أشرطة فيديو قديمة أو مجهولة المصدر، تُظهر أحداثًا تمت معالجتها سابقًا، أو تعيد تداولها خارج سياقها، في محاولة لتشويه الصورة الأمنية وخلق انطباعات مغلوطة حول فعالية الأجهزة.
وتؤكد القيادة الجهوية للدرك الملكي أنها تعمل في إطار الشفافية واحترام القانون، وأن كل ما يتم تداوله من تسجيلات لا يعكس المشهد الحقيقي للعمليات الجارية، ولا يقدّم صورة دقيقة عن العمل الميداني الذي يستهدف حماية المواطنين وتأمين محيطهم.
نتائج ميدانية تفوق التوقعات
وتشير التقارير الأولية إلى أن نسبة الإنجاز في المساطر الجنائية فاقت التوقعات خلال الأشهر الأخيرة، مع معالجة عدد من القضايا في وقتها، وتصفية عدد من البؤر السوداء التي كانت تشكل نقاط قوة لشبكات موازية للجريمة.
كما لوحظت ديناميكية واضحة في عمليات المداهمة والتطهير بمناطق تعتبر ملاذًا للمرتكبين، وذلك بالتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية، في خطوة تؤكد علو كعب القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس في المساهمة الفعلية في حفظ الأمن وتأمين الجماعات الترابية.






