سياسة

الأمن الوطني يفتح أبوابه بالرباط.. استعراض لقوة المغرب الأمنية وتحديث متواصل تحت القيادة الملكية

انطلقت مساء اليوم الأحد بمدينة الرباط فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة بالحي الأميري على طول الشريط الساحلي للعاصمة، والتي تمتد من 18 ماي إلى 22 ماي الجاري، تزامناً مع احتفال أسرة الأمن الوطني بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.

وترأس حفل الافتتاح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى جانب عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، بحضور شخصيات مدنية وعسكرية وقضائية، إضافة إلى وفود أمنية أجنبية وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية.

وشكلت هذه التظاهرة الكبرى مناسبة لاستعراض التطور النوعي الذي شهدته المنظومة الأمنية المغربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجال تحديث البنيات والتجهيزات واعتماد التكنولوجيا الذكية في مواجهة الجريمة والتحديات الأمنية المستجدة، وذلك بفضل العناية الملكية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقطاع الأمن الوطني.

وشهد حفل الافتتاح عروضاً ميدانية احترافية قدمتها مختلف الفرق والوحدات الأمنية، وفي مقدمتها الفرقة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والتي تعد من أبرز الوحدات الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب والتدخلات عالية الخطورة. وقدمت هذه الوحدة استعراضات تحاكي عمليات دقيقة لتحرير الرهائن والتدخل السريع وتحييد التهديدات الإرهابية، عكست مستوى التكوين العالي والاحترافية الكبيرة التي أصبحت تتمتع بها الأجهزة الأمنية المغربية.

كما استعرضت المديرية العامة للأمن الوطني معدات وآليات متطورة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، من بينها عربات التدخل الذكية، وأنظمة المراقبة الرقمية، وتقنيات التشخيص الجنائي، فضلاً عن وسائل متطورة لتأمين التظاهرات الكبرى والتعامل مع الأزمات والكوارث الطبيعية.

وفي جانب إنساني لافت، خصصت المؤسسة الأمنية فضاءات لعرض معدات الدعم اللوجستي والتدخل الإنساني، من بينها المطابخ والمخابز المتنقلة التي سبق استعمالها خلال عمليات الإغاثة الوطنية، خاصة أثناء فاجعة زلزال الحوز والفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير، حيث لعبت دوراً مهماً في توفير الخبز والوجبات الغذائية للمتضررين ولسكان المناطق المنكوبة.

كما تضمنت التظاهرة عروضاً للفرق السينوتقنية المختصة بالكلاب المدربة، ووحدات الخيالة والدراجين، والشرطة العلمية والتقنية، إضافة إلى أروقة تفاعلية تعرف الجمهور بأدوار مختلف المصالح الأمنية، في إطار ترسيخ مفهوم “الشرطة المواطنة” وتقريب المؤسسة الأمنية من المواطنين.

ويؤكد هذا التطور المتواصل الذي تشهده المديرية العامة للأمن الوطني المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها المنظومة الأمنية المغربية قارياً ودولياً، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يولي أهمية كبرى لتحديث الأجهزة الأمنية وتطوير قدراتها البشرية والتقنية بما يضمن أمن واستقرار المملكة.

وتعكس هذه الأيام المفتوحة حجم التحول الذي عرفه قطاع الأمن بالمغرب خلال العقود الأخيرة، سواء من حيث التكوين أو التجهيز أو الحكامة الأمنية، في ظل الدعم الموصول الذي يحظى به هذا القطاع الحيوي من طرف جلالة الملك محمد السادس، باعتباره ركيزة أساسية لحماية الوطن والمواطنين وتعزيز الاستقرار والتنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى