قضايا

محاكمة “ملف آيت الجيد” تعود للواجهة.. استئنافية فاس تؤجل من جديد وتعيد استدعاء قياديين من “البيجيدي”

عاد ملف اغتيال الطالب اليساري محمد بنعيسى آيت الجيد إلى دائرة الضوء مجدداً، بعد أن قررت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية لما بعد النقض بمحكمة الاستئناف بفاس تأجيل النظر في القضية التي يتابع فيها قياديان بارزان من حزب العدالة والتنمية، وذلك عقب قبول محكمة النقض الطعن الذي تقدم به الوكيل العام للملك.

وخلال الجلسة الأخيرة، قررت هيئة الحكم تأخير الملف إلى 30 دجنبر الجاري بغرض إعادة استدعاء المتهم توفيق الكادي عبر هيئة دفاعه، بعد أن تكرر تخلفه عن الحضور خلال جلسات سابقة، رغم تكليف النيابة العامة بإخباره رسمياً بمواعيد المحاكمة. مصادر قضائية أوضحت أنّ المحكمة اعتبرت حضور المتهم أمراً جوهرياً لاستكمال مسار التقاضي في هذا الملف الذي عمر طويلاً في ردهات المحاكم.

وفي تطور موازٍ، ينتظر أن يمثل عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة سابقاً بحزب العدالة والتنمية، أمام المحكمة يوم 25 ماي المقبل للشروع في محاكمته استئنافياً، وذلك بعد إدانته ابتدائياً بثلاث سنوات حبسا نافذاً من أجل جناية المساهمة في القتل العمد، وفق ما انتهى إليه التكييف القانوني خلال المرحلة الابتدائية.

وكانت هيئة الحكم قد اضطرت، يوم 13 أكتوبر الماضي، إلى تأجيل الشروع في مناقشة الملف بسبب تخلف شاهد الإثبات الخمار الحديوي عن الحضور، لتقرر استدعاءه مجدداً بالنظر إلى أهمية شهادته في مسار القضية التي تعود وقائعها إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتعد من أكثر الملفات إثارة للجدل في التاريخ القضائي المغربي الحديث.

ويُرتقب أن تشهد الجلسات المقبلة متابعة إعلامية وسياسية واسعة، بالنظر إلى ارتباط الملف بشخصيات سياسية بارزة، وبقاء القضية مفتوحة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وسط مطالب متجددة بكشف الحقيقة الكاملة وإنهاء الجدل الذي يرافق هذا الملف كلما عاد إلى الواجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى