سياسة

لفتيت.. وزير الحكمة الذي أزعج مروّجي الفوضى الإعلامية

لا يحتاج الوزير عبد الوافي لفتيت إلى من يدافع عنه، فمساره وتاريخه في خدمة الدولة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس يشهدان على نزاهته وصرامته في إنفاذ القانون. ومع ذلك، لا تخلو الساحة الإعلامية من بعض المواقع التي نصّبت نفسها محاميًا عن الفوضى، وشرعت في شنّ حملة ممنهجة على وزارة الداخلية في شخص الوزير لفتيت، فقط لأن مصالح تابعة لعمالة الرباط قامت بواجبها القانوني في وقف أشغال بناء عشوائي وإصلاحات فوضوية غير مرخصة.

الوزير لم يفعل سوى ما يفرضه القانون، وهو مبدأ يسري على جميع المواطنين بلا استثناء. لكن من يقودون هذه الحملة المكشوفة، يتوهمون أنهم فوق القانون، ويعتبرون أن مجرد امتلاكهم منابر إعلامية و يفتقرون الى استراتجية العمل يضعهم خارج نطاق المحاسبة. هذا منطق مرفوض، يضرب في العمق أسس دولة الحق والقانون، ويحوّل الصحافة من مهنة نبيلة إلى أداة ابتزاز ومغالطة.

لفتيت، الذي يُصنّف بين الوزراء الحكماء والعقلاء، بعيد عن أي حسابات ضيقة أو خلفيات سياسية. الرجل يشتغل بتفانٍ ومسؤولية، واضعًا مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. وهو من خيرة الأطر التي أنجبتها وزارة الداخلية، وقد برز خلال عهده بصرامته في إنفاذ القانون وهدوئه في معالجة الملفات الشائكة، مما جعله يحظى باحترام واسع داخل وخارج المؤسسات.

إنفاذ القانون ليس خيارًا، بل واجب لا يُستثنى منه أحد، بما في ذلك مقرات وسائل الإعلام. ومن يدفع هذه الأخيرة لمهاجمة الوزير ومحاولة تبخيس جهود الدولة، إنما يمدّ الخونة وأعداء الوطن بسلاح مجاني لضرب استقرار البلاد وصورتها،و بالفعل ان الواقعة التقطها بعض الخونة الذي يقدمون انفسهم معارضة و حلل الواقعة بطريقته ووصلت به الوقاحة الى صراع الاجهزة.

المغاربة اليوم أذكى من أن تنطلي عليهم هذه الأساليب المفضوحة، فهم يدركون خلفيات بعض المواقع التي تسبح “بدون تبان” في مياه الفوضى الإعلامية، محاولةً تحويل الأنظار عن جوهر الموضوع: تطبيق القانون على المخالفين، و على أولئك اقول لهم غيروا من استراتجية عملكم حتى في تقديم الأخبار و تحليل الوقائع لأننا في زمن الذكاء الاصطناعي و الهجمات السيبرانية و لسنا في زمن كتابة تقارير او مواد اخبارية بالقلم و الورقة،و عليكم التوقف من مد الخصوم و الأعداء ببيادق مملوءة بالرصاص لضرب البلاد و المؤسسات دون ان تدروا من اين بدأتم.

لقد آن الأوان لتستحيي هذه المنابر من أفعالها الصبيانية، ولتشتغل بمهنية ومسؤولية داخل دولة المؤسسات. أما الوزير لفتيت، فإنه سيظل رمزًا للحكمة والاتزان، وواحدًا من أبرز رجالات الداخلية الذين برهنوا أن خدمة الوطن تقتضي الصرامة والنزاهة، بعيدًا عن كل الضغوط والمزايدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى