ثقافة

للعام الثاني على التوالي.. الجامعة الأورومتوسطية بفاس تتوج أفضل جامعة مغربية والبروفيسور مصطفى بوسمينة يرسخ نموذجاً أكاديمياً ينافس عالمياً

في إنجاز أكاديمي جديد يعكس التحول النوعي الذي تشهده منظومة التعليم العالي بالمغرب، نجحت الجامعة الأورومتوسطية بفاس في الحفاظ على موقعها كأفضل جامعة مغربية للسنة الثانية على التوالي، وفق نتائج التصنيف الدولي المرموق “Round University Ranking (RUR) 2026″، لتؤكد مرة أخرى أنها أصبحت واحدة من أبرز المؤسسات الجامعية الرائدة على المستويات الوطني والإفريقي والدولي.

ويعد هذا التتويج الجديد أكثر من مجرد ترتيب أكاديمي، فهو اعتراف عالمي بمشروع جامعي طموح استطاع خلال فترة وجيزة أن يفرض حضوره بين مؤسسات التعليم العالي المرموقة عالمياً، وأن يعزز مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة في مجالات البحث العلمي والابتكار والتكوين الجامعي عالي الجودة.

ويستند تصنيف “RUR” إلى مؤشرات علمية دقيقة تشمل جودة التدريس والإنتاج البحثي والانفتاح الدولي والأداء الأكاديمي، اعتماداً على قواعد بيانات دولية مرجعية معترف بها، ما يجعل نتائجه من بين الأكثر مصداقية وتأثيراً في الأوساط الجامعية العالمية.

وفي فضاء أكاديمي شديد التنافسية يضم جامعات عالمية عريقة من قبيل هارفارد وستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وأكسفورد وكامبريدج، تمكنت جامعة الأورومتوسطية بفاس من تثبيت موقعها ضمن المؤسسات الجامعية الأكثر حضوراً وتأثيراً، مؤكدة أن الجامعة المغربية قادرة على المنافسة الدولية عندما تتوفر الرؤية الاستراتيجية والاستثمار في الكفاءات والبحث العلمي.

مصطفى بوسمينة.. العالم المغربي الذي صنع نموذجاً جامعياً استثنائياً

وراء هذا التألق المتواصل تقف شخصية أكاديمية وعلمية بارزة، هي البروفيسور مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس، وأحد أبرز العلماء المغاربة الذين راكموا تجربة دولية واسعة في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار.

ويعتبر بوسمينة من الأسماء التي تمكنت من تنزيل الرؤية الملكية المشجعة للجامعة و التعليم و البحث العلمي، و ارتبطت ببناء مشروع جامعي غير تقليدي، يقوم على التميز الأكاديمي والانفتاح الدولي وربط الجامعة بالتحولات التكنولوجية والاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم.

فمنذ توليه قيادة المؤسسة، حرص على إرساء نموذج أكاديمي حديث يجعل من البحث العلمي والابتكار محوراً أساسياً للتنمية، مع تعزيز التعدد اللغوي وتشجيع الحركية الدولية للطلبة والأساتذة وإقامة شراكات استراتيجية مع أرقى الجامعات ومراكز البحث عبر العالم.

وقد نجح البروفيسور مصطفى بوسمينة في تحويل الجامعة إلى فضاء دولي للمعرفة والإبداع، يستقطب الباحثين والطلبة من مختلف القارات، ويحتضن مشاريع علمية متقدمة في مجالات الهندسة والذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والعلوم التطبيقية.

ويؤكد متابعون للشأن الجامعي أن النتائج التي تحققها الجامعة اليوم هي ثمرة رؤية استراتيجية واضحة قادها بوسمينة بعقلية العالم والمدبر في آن واحد، ما جعل المؤسسة تتحول إلى نموذج مغربي ناجح في الحكامة الجامعية الحديثة والتدبير الأكاديمي المتطور.

مؤسسة جامعية بإشعاع قاري ودولي

وتضم الجامعة الأورومتوسطية بفاس حالياً طلبة وباحثين يمثلون أكثر من 52 جنسية، في تجربة أكاديمية متعددة الثقافات تعكس مكانتها كجسر للتعاون العلمي والحضاري بين إفريقيا وأوروبا والفضاء المتوسطي.

وخلال السنوات الأخيرة، راكمت المؤسسة سلسلة من الإنجازات والتصنيفات الدولية المرموقة، حيث احتلت المرتبة الأولى بالمغرب والثانية إفريقيا في تصنيف RUR لسنة 2025، كما تصدرت الجامعات المغربية في تصنيف ScholarGPS، وحققت مراكز متقدمة في تصنيفات الاستدامة والتنمية المستدامة والحركية الطلابية الدولية.

كما أدرج ثمانية من أساتذتها ضمن قائمة أفضل 2 في المائة من الباحثين الأكثر تأثيراً في العالم، وهو مؤشر يعكس جودة الرأسمال البشري الذي تحتضنه المؤسسة ومستوى البحث العلمي الذي تنتجه.

فاس تعزز مكانتها كعاصمة للعلم والمعرفة

ويمنح هذا الإنجاز العالمي الجديد مدينة فاس دفعة قوية لتعزيز مكانتها كواحدة من أهم الحواضر العلمية والثقافية بالمملكة، امتداداً لإرثها التاريخي العريق الذي جعل منها على مر القرون منارة للعلم والمعرفة والحوار الحضاري.

فإلى جانب احتضانها لجامعة القرويين، أقدم جامعة ما تزال تؤدي رسالتها العلمية في العالم، أصبحت فاس اليوم موطناً لواحدة من أكثر الجامعات حداثة وتأثيراً على الصعيدين الإفريقي والدولي، في صورة تجسد التقاء التاريخ العريق بالمستقبل العلمي الواعد.

ومع هذا التتويج الدولي الجديد، تؤكد الجامعة الأورومتوسطية بفاس أن المغرب بات يمتلك مؤسسات جامعية قادرة على المنافسة العالمية وصناعة التميز العلمي، كما يبرهن البروفيسور مصطفى بوسمينة من خلال قيادته لهذا المشروع الطموح أن الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي والابتكار هو الطريق الأسرع نحو بناء جامعة عالمية بمواصفات القرن الحادي والعشرين.

إنه نجاح يتجاوز حدود مؤسسة جامعية واحدة، ليصبح نموذجاً مغربياً ملهمًا في بناء اقتصاد المعرفة وترسيخ مكانة المملكة كقوة أكاديمية وعلمية صاعدة على المستويين الإفريقي والدولي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى