سياسة

لقجع يقطع الطريق على التأويلات الانتخابية: “لست منتمياً إلى البام ولا إلى أي حزب سياسي”

في خضم الحراك السياسي الذي يسبق الانتخابات التشريعية المرتقبة، وما يرافقه من تسريبات وتكهنات حول التحالفات والاستقطابات الحزبية، خرج فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ليضع حداً للجدل المتصاعد بشأن مستقبله السياسي وانتمائه الحزبي.

وأكد لقجع، عصر اليوم الثلاثاء(9 يونيو2026)، في تصريح صحفي أنه ليس منخرطاً في حزب الأصالة والمعاصرة، كما أنه لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، نافياً بذلك بشكل واضح مختلف الأخبار والتأويلات التي ربطت اسمه خلال الأيام الأخيرة بمشاورات أو اتصالات تهدف إلى استقطابه لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تحت ألوان أحد الأحزاب السياسية.

ويأتي هذا التوضيح في سياق سياسي خاص، يتسم باحتدام المنافسة بين الأحزاب الكبرى استعداداً لانتخابات 2026، حيث تسعى مختلف التنظيمات إلى استقطاب شخصيات وازنة تحظى بحضور قوي داخل مؤسسات الدولة وتحمل رصيداً من الكفاءة والخبرة التدبيرية.

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت خلال الأيام الماضية عن محاولات داخل حزب الأصالة والمعاصرة لاستقطاب فوزي لقجع، بالنظر إلى مكانته المتنامية داخل دوائر القرار الوطني، وإلى الأدوار المحورية التي اضطلع بها خلال السنوات الأخيرة سواء في تدبير الملفات المالية والميزانياتية أو في قيادة مشروع النهوض بكرة القدم المغربية، الذي حقق نتائج غير مسبوقة قارياً ودولياً.

ويعتبر لقجع أحد أبرز المسؤولين الذين راكموا حضوراً مؤسساتياً لافتاً خلال العقد الأخير، إذ يشغل إلى جانب مهامه الحكومية رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ سنة 2014، كما يتولى مسؤوليات مؤثرة داخل الهيئات الكروية القارية والدولية، وهو ما جعله اسماً حاضراً بقوة في النقاشات المرتبطة بمستقبل النخب السياسية والإدارية بالمغرب.

ويرى متتبعون للشأن السياسي أن تصريح لقجع يحمل أكثر من رسالة، أبرزها التأكيد على الحفاظ على مسافة واضحة بين المسؤوليات المؤسساتية التي يتولاها وبين التجاذبات الحزبية التي تشتد حدتها مع اقتراب موعد الاقتراع. كما يعكس رغبة في تفادي تحويل اسمه إلى ورقة انتخابية أو موضوع للمزايدات السياسية في مرحلة تتسم بحساسية كبيرة داخل المشهد الحزبي المغربي.

وفي الوقت الذي تواصل فيه الأحزاب السياسية إعادة ترتيب أوراقها واختيار مرشحيها وقياداتها لخوض الاستحقاقات المقبلة، يبدو أن لقجع اختار توجيه رسالة واضحة مفادها أن انشغاله الحالي يظل منصباً على الملفات الحكومية والاقتصادية والرياضية الكبرى التي يشرف عليها، بعيداً عن أي اصطفاف حزبي معلن.

ويأتي هذا الموقف ليغلق، على الأقل في الظرف الراهن، باب التأويلات التي رافقت اسمه خلال الأسابيع الأخيرة، وليعيد النقاش إلى جوهر التحديات التي تواجه المشهد السياسي المغربي، حيث أصبحت الكفاءة والخبرة التدبيرية عنصرين أساسيين في حسابات الأحزاب وهي تستعد لمعركة انتخابية توصف بأنها من أكثر المحطات السياسية أهمية خلال السنوات الأخيرة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى