ساكنة جماعة أولاد الطيب تناشد والي جهة فاس-مكناس التدخل لوقف تغول أكاديمية التعليم لنزع عقار مرتبط بمشروع مؤسسة تعليمية والمطالبة بتطبيق مسطرة نزع الملكية

وجه عدد من ذوي الحقوق من ساكنة جماعة أولاد الطيب نداءً عاجلًا إلى والي جهة فاس-مكناس، خالد آيت الطالب، من أجل التدخل لفتح تحقيق في ظروف مباشرة مشروع لبناء مؤسسة تعليمية بمنطقة أولاد الطيب العليا، مؤكدين أنهم فوجئوا بانطلاق الترتيبات الميدانية للمشروع دون علمهم بذلك و قبل استكمال المساطر القانونية المتعلقة بنزع الملكية وتعويض أصحاب الحقوق.
وأكد المتضررون أن تشييد المؤسسات التعليمية يعد مشروعًا يخدم المصلحة العامة، وأنهم لا يعارضون إطلاقًا الاستثمار في قطاع التعليم أو توفير فضاءات جديدة لتمدرس أبناء المنطقة، غير أنهم يعتبرون أن إنجاز أي مشروع عمومي يجب أن يتم في احترام تام للقوانين الجاري بها العمل، و كذلك إتباع المساطر المنظمة لنزع الملكية من أجل المنفعة العامة وما يرتبط بها من تعويضات وضمانات قانونية.
وبحسب تصريحات عدد من ذوي الحقوق، فإنهم لم يتوصلوا بأي إشعار رسمي أو قرار إداري يخص الأراضي التي يتوفرون على حقوق سلالية فيها، قبل أن يفاجؤوا بحضور آليات ومعدات تابعة للمقاولة المكلفة بالمشروع، إلى جانب تقنيين شرعوا في التحضير لانطلاق الأشغال، وهو ما أثار العديد من علامات الاستفهام بشأن الإجراءات الإدارية والقانونية التي سبقت مباشرة المشروع، وكيفية تخصيص الوعاء العقاري واستخراج رخص البناء والوثائق الإدارية دون علم أصحاب الأرض.
وأضاف المتضررون أنهم فوجئوا كذلك بحضور عناصر من السلطات المحلية والدرك الملكي إلى عين المكان خلال فترات مختلفة، معتبرين أن وجود هذه المصالح رافقه نوع من التوتر والضغط على ذوي الحقوق لفرض الأمر الواقع، في وقت كانوا ينتظرون فيه فتح باب الحوار والاستماع إلى مطالبهم وتوضيح الوضعية القانونية للعقار، بدل الاقتصار على تدبير الملف ميدانيًا دون تقديم توضيحات كافية أو محاولتهم الضغط عليهم و تهدديهم بالقوات العمومية مع العلم يطالبون يحقوقهم فقط حتى لا يتم إغتصابها من وزارة التعليم و الأكاديمية الجهوية.
وتشدد الساكنة على أنها لا تطالب سوى بتطبيق القانون، واحترام الحقوق التي يكفلها الدستور والقوانين المنظمة لنزع الملكية، والتي تنص على ضرورة اتباع المساطر القانونية، وإجراء التقييمات اللازمة، وتمكين المتضررين من التعويض المستحق عبر قنوات التفاوض والتوثيق الرسمي قبل ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن نزع الملكية لفائدة المنفعة العامة.
وترى الساكنة أن فرض الأمر الواقع قبل استكمال الإجراءات القانونية، من شأنه أن يخلق احتقانًا اجتماعيًا لا يخدم أي طرف، خاصة أن المشروع يتعلق بمرفق عمومي يفترض أن يحظى بإجماع الجميع، وهو ما يستوجب اعتماد الحوار والشفافية بدل أي مقاربة قد تزيد من تعقيد الوضع، لاسيما وأن الأسر المعنية تنتمي إلى فئات اجتماعية هشّة ومحدودة الدخل، وتمثل هذه الأراضي بالنسبة إليها موردًا أساسيًا للاستقرار.
وفي هذا السياق، وجه المتضررون مناشدة مباشرة إلى والي جهة فاس-مكناس، باعتباره ممثل صاحب الجلالة على صعيد الجهة والمسؤول عن ضمان احترام القانون وحماية الحقوق، قصد التدخل لإجراء بحث إداري في ملابسات الملف، والاستماع إلى مختلف الأطراف، والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لنزع الملكية من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والعمل على إيجاد حل يوفق بين إنجاز المشروع التعليمي وصون حقوق المواطنين.
وطالب أصحاب الحقوق بوقف أي أشغال ميدانية إلى حين استكمال جميع الإجراءات القانونية، وفتح باب الحوار معهم، وتوضيح الوضعية العقارية للمشروع، وضمان تعويضهم وفق ما ينص عليه القانون، بما يحقق التوازن بين متطلبات المصلحة العامة واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين.






