الاستنفار الكبير.. والي الداخلية خالد الزروالي يحل بالقصر الكبير لقيادة خطة إيواء استراتيجية بتعليمات ملكية سامية

القصر الكبير – مراسلة خاصة لموفد فاس24
في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، وبناءً على التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصر الله، بضرورة التعبئة الشاملة لحماية المواطنين، حلت بمدينة القصر الكبير وفود رفيعة المستوى يقودها خالد الزروالي، الوالي بوزارة الداخلية ومدير الهجرة وحماية الحدود، في زيارة ميدانية استباقية تهدف إلى تنزيل استراتيجية إيواء عاجلة للمواطنين المهددين بخطر الفيضانات.
خبرة ميدانية واستراتيجية محكمة
يأتي حضور خالد الزروالي، بصفته أحد أبرز الأطر القيادية بوزارة الداخلية والمشهود له بالخبرة العالية في إدارة الأزمات والملفات الكبرى، ليعطي دفعة قوية للعمليات الميدانية. وقد شوهد السيد الوالي، مرفوقاً بالسيد عامل الإقليم وأطر العمالة والسلطات المحلية، وهو يتفقد المواقع المخصصة لنصب الخيام المجهزة.
لم تكن الزيارة مجرد جولة تفقدية، بل كانت “غرفة عمليات متنقلة” لوضع اللمسات الأخيرة على خطة إيواء احترافية تعتمد على:
تحديد دقيق للنقاط الحمراء: اختيار مواقع آمنة ومرتفعة لنصب الخيام بعيداً عن مجاري المياه.
اللوجستيك المتكامل: ضمان توفير التغذية، الرعاية الصحية، ووسائل التدفئة داخل الخيام لمواجهة القسوة المناخية.
السرعة في التنفيذ: تحويل المخططات النظرية إلى واقع ملموس في زمن قياسي لحماية الأرواح.
القوات المسلحة الملكية: التدخل بالثقل اللوجستيكي
وتنفيذاً للأوامر السامية لجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، نزلت وحدات الجيش بثقلها في المنطقة الشمالية. وقد سخرت القوات المسلحة أسطولاً لوجستيكياً متطوراً يضم آليات التدخل السريع، شاحنات الإمداد، وفرق الإنقاذ المتخصصة.
هذا التنسيق العالي بين وزارة الداخلية بقيادة الخبير الزروالي وبين القوات المسلحة الملكية، يعكس قوة الدولة المغربية في إدارة الأزمات، حيث يتم العمل بتناغم تام لضمان عدم ترك أي مواطن في مواجهة الخطر وحيداً.
رسالة طمأنة للمواطنين
أكدت مصادر من عين المكان أن عمليات نصب الخيام وتجهيزها بكافة سبل الحياة تسير على قدم وساق، مع التركيز على الكرامة الإنسانية للمتضررين. فالهدف ليس فقط الإيواء، بل توفير بيئة آمنة تتوفر فيها الوجبات الغذائية والمواكبة الطبية المستمرة في ظل هذه الظروف المناخية القاسية.
إنها ملحمة تضامنية وطنية يقودها رجال الدولة الأوفياء، تحت شعار “سلامة المواطن فوق كل اعتبار”، سائلين الله عز وجل أن يحفظ بلادنا من كل سوء وأن يجعل هذه الأمطار سُقيا رحمة ونفع.






