غير مصنفقضايا

زلزال في وزارة الصحة.. “اختفاء غامض” لمستشار الوزير يفتح صندوق “باندورا” لصفقات البرلمانيين النافذين

الرباط | تقرير استقصائي خاص

تعيش وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على صفيح ساخن، إثر تواتر أنباء عن “الاختفاء الغامض” و”التواري عن الأنظار” لمستشار مقرب من الوزير أمين التهراوي، في خطوة تزامنت مع تفجر فضائح تتعلق بشبهات التلاعب في صفقات عمومية وممارسة ضغوطات “سياسوية” مفضوحة على مسؤولي المؤسسات الصحية عبر ربوع المملكة.

لغز “المستشار” والفرقة الوطنية على الخط

تؤكد مصادر مطلعة أن قرار المستشار “التخلي” عن منصبه ومغادرة مقر الوزارة بالرباط ليس مجرد استقالة عادية، بل يرجح ارتباطه بدخول الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط أبحاث تتعلق باختلالات إدارية ومالية جسيمة. الشبهات تحوم حول “هندسة” صفقات عمومية على مقاس شركات يملكها برلمانيون نافذون، في ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص وقانون الصفقات العمومية.

بلطجة سياسية: “مكالمة هاتفية” مقابل “الإعفاء أو النقل”

أخطر ما كشفته المعطيات هو لجوء بعض البرلمانيين إلى “استغلال النفوذ” والضغط على مدراء المؤسسات الصحية، مهددين إياهم بعلاقتهم المباشرة بالوزير التهراوي. وتحدثت التقارير عن استخدام لغة “التهديد والوعيد” بنقل المسؤولين النزهاء إلى مناطق نائية أو إعفائهم من مناصبهم بمجرد “مكالمة هاتفية”، إذا ما تجرؤوا على عرقلة صفقات شركات هؤلاء البرلمانيين التي تفتقر لأدنى المعايير القانونية والمراجع المهنية، كما هو الحال في ملفات مشبوهة بمدينة أكادير.

إعفاء من الذعائر وسط “البلوكاج” الإداري

الملف لا يقف عند “كعكة الصفقات”، بل يمتد إلى محاولات التأثير على مراقبي مالية الدولة لإستمالتهم عبر الوزيرة نادية فتاح العلوي لغض الطرف عن اختلالات خطيرة في تنفيذ دفاتر التحملات. وحسب المصادر، فقد سجلت حالات تدخل لـ “إسقاط” ذعائر وجزاءات مالية قانونية فرضت على شركات برلمانية فاشلة في تنفيذ التزاماتها، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول صمت الوزارة تجاه هذا “السطو” الممنهج على هدر المال العام.

شفافية الصفقات.. مربط الفرس في زمن الإصلاح

في ظل الأوراش الملكية الكبرى التي يقودها المغرب لإصلاح المنظومة الصحية، يبرز تغلغل “ريع البرلمانيين” كخطر وجودي يهدد استمرارية المؤسسات الصحية ويخلق حالة من “البلوكاج” الاستراتيجي. إن تحويل قطاع الصحة إلى “بقرة حلوب” لخدمة أجندات حزبية أو مالية ضيقة هو “خيانة” للأمانة في ظروف استثنائية تمر بها المملكة.

 الوزير التهراوي تحت المجهر

بات لزاماً على وزير الصحة، أمين التهراوي، الخروج عن صمته وفتح تحقيق عاجل وشفاف في “حالة الاختفاء” الغامضة لمستشاره، وفي طبيعة الصفقات التي استحوذت عليها شركات “نواب الأمة”. فالعدالة اليوم مطالبة بالتحقق من مدى تغلغل “لوبيات النفوذ” داخل مفاصل الوزارة، لأن حماية صحة المغاربة تبدأ أولاً بتطهير مساطر صفقاتها من شوائب الفساد والابتزاز السياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى