النيابة العامة تحرك ملفات فساد فاس.. موظفان بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية متورطان في تسهيل الرشوة!

قضية مدوية هزت مدينة فاس، حيث وضعت النيابة العامة حدًا لممارسات مشبوهة داخل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، بعدما تبين تورط موظفين فيها في تواطؤ مع معلم سياقة متلبس بالرشوة.
الواقعة بدأت بعدما لجأ ضحيتان إلى التبليغ عن ابتزاز المعلم، الذي كان يطالب كل واحد منهما بدفع 400 درهم لتسهيل اجتياز الامتحان التطبيقي لرخصة السياقة. تدخل النيابة العامة كان سريعًا وحازمًا، فأصدرت تعليمات بإجراء تحقيق موسع واستدعاء الموظفين للتحقيق معهم في ملابسات القضية.
وفي مسعى لكشف كل الأدلة، أمرت النيابة بإجراء خبرة تقنية على هواتف الموظفين المعنيين، للتأكد من وجود أي اتصالات مشبوهة بين المعلم والموظفين، بينما تكلفت شركة اتصالات رسمية بتقديم سجل كامل للمكالمات المشبوهة. المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس تتولى متابعة كل خطوة، لضمان رصد أي تواطؤ محتمل.
المتهم الرئيسي، معلم السياقة، اعترف بأنه كان يتسلم مبالغ مالية من زبائن مدرسة السياقة، ليقوم بتحويل جزء منها إلى موظفي الوكالة، ما أثار تدخّل النيابة العامة مباشرة واستدعاء المعنيين للتحقيق معهم.
غرفة الجنح التلبسية أجلت محاكمته المودع بسجن بوركايز إلى 12 شتنبر، لمنحه فرصة إعداد دفاعه واستدعاء المشتكين، وهو متابع بتهم النصب وطلب وقبول هبة مقابل أعمال خارج اختصاصه، بحسب الفصلين 249 و540 من القانون الجنائي.
القضية لم تعد مجرد حادث فردي، بل تحولت إلى فضيحة كبرى تهز امتحانات السياقة بفاس، وسط متابعة حثيثة من النيابة العامة لكشف كل شبكات الفساد المرتبطة بها، وإحالة كل المتورطين إلى العدالة.






