المغرب يضع البنية الجامعية والتشغيل في مواجهة اختبار المرحلة المقبلة

تتجه ملفات التعليم العالي والتكوين والتشغيل في المغرب نحو مرحلة تتطلب مزيدا من الربط بين التكوين وحاجيات الاقتصاد، في ظل استمرار النقاش حول الاكتظاظ داخل الجامعات والحاجة إلى تطوير البنيات والموارد البشرية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع برنامج «كاب كفاءات 2030» الذي حصل على تمويل قدره 200 مليون يورو من البنك الإفريقي للتنمية، ويستهدف تحسين جودة وتنوع العرض التكويني وتعزيز الإدماج المهني ورقمنة الخدمات.
وفي المقابل، أظهرت دراسة حديثة أن الاكتظاظ داخل قاعات الدراسة يمثل أبرز تحديات البنية التحتية الجامعية وفق تقييم شمل طلبة وخبراء، وهو ما يعكس وجود فجوة بين ارتفاع الطلب على التعليم العالي وقدرة بعض المؤسسات على الاستيعاب.
ويضع الجمع بين المعطيين قضية التشغيل أمام سؤال مركزي: كيف يمكن تكوين أعداد متزايدة من الشباب في ظروف تعليمية ملائمة، وفي الوقت نفسه ضمان توافق التخصصات والمهارات مع التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني؟
وتزداد أهمية هذا السؤال مع استمرار التحولات التي يعرفها سوق الشغل، خصوصا في قطاعات التكنولوجيا والخدمات والصناعة والنقل واللوجستيك.
ومن شأن نجاح برامج التكوين الجديدة أن يرتبط بمدى قدرتها على الانتقال من منطق التكوين النظري إلى اكتساب مهارات قابلة للاستعمال المباشر داخل المقاولات، وربط المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين بالنسيج الاقتصادي.
وبذلك يصبح إصلاح التعليم العالي والتكوين المهني جزءا من معادلة أوسع تجمع بين البنية التحتية والمهارات والتشغيل، وليس مجرد ورش منفصل عن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.






