دراسة جديدة تضع الاكتظاظ في مقدمة تحديات الجامعات المغربية

أعادت دراسة حديثة حول البنية التحتية للتعليم العالي بالمغرب ملف الاكتظاظ إلى واجهة النقاش، بعدما صنفت امتلاء قاعات الدراسة في مقدمة التحديات التي تواجه الجامعات، متقدمة على تقادم التجهيزات ومحدودية موارد المكتبات والبنية الرقمية.
واعتمدت الدراسة، المنشورة في مجلة علمية متخصصة، على تقييمات شارك فيها 200 طالب و12 خبيرا في التعليم العالي والبنيات التعليمية والسياسات العمومية، مع استخدام منهج حسابي لترتيب المشكلات بحسب درجة تأثيرها وأهميتها.
وتعيد هذه النتائج طرح سؤال القدرة الاستيعابية للمؤسسات الجامعية في ظل استمرار ارتفاع أعداد الطلبة، وما يفرضه ذلك من ضغط على المدرجات والقاعات والمختبرات والخدمات الجامعية.
كما أن الاكتظاظ لا يرتبط فقط بعدد الطلبة داخل القاعة، وإنما ينعكس على ظروف التدريس والتأطير والاستفادة من المرافق والتجهيزات، وبالتالي على جودة المسار الجامعي برمته.
وتضع المعطيات الجديدة المؤسسات الجامعية أمام تحدي تطوير بنياتها بالتوازي مع الزيادة في أعداد الطلبة، خصوصا في التخصصات التي تعرف إقبالا متزايدا.
ويبدو أن معالجة هذا التحدي تتطلب الجمع بين توسيع البنيات، وتحسين توزيع الموارد، وتطوير التعليم الرقمي، إلى جانب اعتماد حلول تنظيمية تحد من الضغط على المؤسسات الأكثر استقطابا.






