قضايا

مطالب متزايدة بالإسراع في صيانة البنيات التحتية وتأهيل المحاور الطرقية بأقاليم جهة فاس-مكناس

تواصل الفعاليات المدنية والتكتلات الجمعوية بمجموعة من الجماعات الترابية التابعة لجهة فاس-مكناس نقل مطالب الساكنة المحلية والداعية إلى التسريع بترجمة المشاريع الطرقية وتحديث البنيات التحتية الأساسية على أرض الواقع، ولا سيما داخل الأقاليم الجبلية والمناطق ذات الطابع القروي التي تعرف حركة سير دؤوبة وضغطاً مرورياً متزايداً خلال مختلف فصول السنة.

وتحتل صيانة الشرايين الطرقية الاستراتيجية صدارة الانشغالات والطلبات المطروحة بحدة؛ إذ يشدد مستعملو الطريق والساكنة المحلية بمناطق إيموزار كندر، وصفرو، وكيكو، وبولمان على الضرورة الملحّة لتأهيل المحاور الطرقية المتضررة ومعالجة النقاط السوداء التي باتت تشكل تهديداً مستمراً للسلامة الطرقية وتسبب حوادث سير متكررة. وفي هذا الصدد، تطالب الأصوات المدنية بالإسراع في استكمال وتنفيذ مشاريع تثنية وتقوية المحاور الحيوية المبرمجة ضمن عقود البرامج الجهوية، وفي مقدمتها الطريق الوطنية رقم 8 الممتدة بين إيموزار كندر وإفران، وكذا الطريق الجهوية رقم 504 الرابطة بين صفرو ورباط الخير وبويبلان، والتي تُعد منفذاً اقتصادياً وسياحياً جوهرياً لفك العزلة عن المناطق الجبلية النائية وتسريع وصول الخدمات للساكنة.

وفي السياق ذاته، يمتد ملف البنية التحتية ليشمل المراكز الحضرية والقروية الشبه جبلية، حيث تعاني العديد من الأحياء والمسالك من تهالك الشبكة الطرقية الداخلية وضعف شبكات الإنارة العمومية وتصريف مياه الأمطار. وتناشد الجمعيات المحلية السلطات الترابية والمنتخبين بالتدخل العاجل لتهيئة الفضاءات العمومية وتنظيم أسواق القرب الحضرية، وإيجاد بدائل تنموية وحلول هيكلية لتنظيم نشاط الباعة المتجولين بما يضمن انسيابية الحركة المرورية ويحافظ على الرونق المعماري والجمالي للمدن والبلديات.

ويؤكد الفاعلون الاقتصاديون والجمعويون بالجهة أن النهوض بوضعية الطرق والبنيات التحتية لا يقتصر فقط على تيسير التنقل اليومي للمواطنين، بل يمثل حجر الزاوية لجذب الاستثمارات، وإنعاش الحركة السياحية، ودعم سلاسل التوزيع الفلاحي التي تشتهر بها المنطقة. ومن هذا المنطلق، ترفع الفعاليات المحلية نداءاتها إلى مجلس الجهة والقطاعات الحكومية الوصية من أجل الحرص على التوزيع العادل لمشاريع التأهيل الترابي، وتكثيف عمليات الصيانة الدورية للطرق، وتنزيل برامج تقليص الفوارق المجالية بشكل ملموس ومستدام، مما يضمن تحقيق تنمية متوازنة تعود بالنفع المباشر على ساكنة عمالات وأقاليم فاس-مكناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى