الحاجب.. لقاء تواصلي للأحرار يعيد ترتيب الأوراق استعداداً للاستحقاقات المقبلة

احتضن إقليم الحاجب، أمس الأحد 16 غشت 2026، لقاءً تواصلياً لحزب التجمع الوطني للأحرار، شكل مناسبة للوقوف على عدد من القضايا التي تشغل بال ساكنة الإقليم، وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، في سياق سياسي يتسم بتزايد الحركية الحزبية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وعرف اللقاء حضور محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب عدد من الفعاليات والمناضلين والمتعاطفين مع الحزب، وسط مشاركة وازنة عكست الاهتمام المتزايد بالنقاش السياسي المحلي وبالملفات التي ترتبط بالحياة اليومية لسكان الإقليم.
وشكلت المناسبة فضاءً للنقاش المباشر حول انتظارات المواطنين وتطلعاتهم، حيث جرى الاستماع إلى مجموعة من القضايا والمطالب المحلية، بما يعكس توجه الحزب نحو تكثيف حضوره الميداني وربط العمل السياسي بالنقاش العمومي داخل مختلف الجماعات والمناطق التابعة للإقليم.
وحمل حضور رئيس الحزب إلى الحاجب أيضاً دلالة سياسية، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إذ يراهن التجمع الوطني للأحرار على تعزيز حضوره التنظيمي والتواصلي محلياً، وفتح قنوات مباشرة مع المواطنين، بما يسمح بالتقاط انتظاراتهم وتحويلها إلى ملفات للترافع والمتابعة.
وفي محطة لافتة خلال اللقاء، قدم حزب التجمع الوطني للأحرار الدكتور نجيب الزراري مرشحاً له لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإقليم الحاجب، في خطوة تعكس توجه الحزب نحو حسم اختياراته المحلية والدخول مبكراً في مرحلة الإعداد للاستحقاقات.
ويقدم الزراري، وفق المعطيات المتداولة داخل الحزب، باعتباره شخصية راكمت تجربة في العمل الميداني والتواصل مع المواطنين، مع رهان على حضوره المحلي وقدرته على الاشتغال على الملفات التي تهم ساكنة الإقليم، في وقت أصبحت فيه الكفاءة والقرب من المواطنين من أبرز محددات المنافسة الانتخابية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق أوسع تعرف خلاله جهة فاس-مكناس حراكاً تنظيمياً داخل مختلف الأحزاب السياسية، مع شروع عدد من التنظيمات في إعادة ترتيب هياكلها المحلية والجهوية، وفتح نقاشات داخلية بشأن الأسماء والملفات والرهانات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من اللقاءات التواصلية والتحركات الميدانية بإقليم الحاجب، في وقت تتجه فيه الأحزاب إلى تعزيز حضورها وسط الناخبين، وربط الاختيارات الانتخابية المقبلة بقدرتها على تقديم أجوبة عملية عن الانتظارات التنموية والاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.
ويؤشر لقاء الحاجب، في هذا السياق، على انتقال الحراك الحزبي من مرحلة التواصل العام إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بالإعداد للاستحقاقات المقبلة، خصوصاً مع الإعلان عن أسماء مرشحين وبدء اختبار الحضور الميداني وقدرة التنظيمات على استقطاب المواطنين والتفاعل مع قضاياهم.






