قاضي التحقيق يقرر اعتقال منير الليموري وإيداعه السجن على خلفية قضية مدرسة القدس

طنجة – دخل ملف واقعة الأوراق الانتخابية بمدرسة القدس بطنجة، التي تفجرت بالتزامن مع اقتراع 23 شتنبر 2026، مرحلة قضائية جديدة، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس فاتح أكتوبر، متابعة عمدة مدينة طنجة منير الليموري في حالة اعتقال احتياطي وإيداعه السجن المحلي، على خلفية الأبحاث الجارية في هذا الملف.
وجاء القرار بعد إحالة الليموري من طرف الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة على النيابة العامة، عقب استكمال مدة الحراسة النظرية التي خضع لها، والتي جرى تمديدها في إطار تعميق البحث حول ملابسات القضية. وكان الليموري قد أحيل الأربعاء على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، قبل أن تقرر النيابة العامة تمديد الحراسة النظرية لمدة إضافية وإرجاعه إلى الشرطة القضائية لاستكمال البحث.
وبعد انتهاء مدة التمديد، جرى تقديم عمدة طنجة صباح اليوم الخميس أمام الوكيل العام للملك، الذي استمع إليه قبل إحالة الملف على قاضي التحقيق، لاتخاذ القرار القضائي المناسب بشأن وضعيته. وانتهت هذه المرحلة بقرار إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، مع تحديد موعد للشروع في التحقيق التفصيلي، وسط معطيات صحفية تفيد بإمكانية إجراء مواجهات مع باقي الأشخاص المتابعين في الملف.
وتعود القضية إلى يوم 23 شتنبر، عندما تم إغلاق مكتب التصويت رقم 84 بمدرسة القدس بمدينة طنجة، عقب احتجاجات مرتبطة بضبط حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية بمحيط المؤسسة. وعلى إثر الواقعة، أعلنت النيابة العامة فتح بحث قضائي لتحديد حقيقة ما جرى وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج التحقيق.
وتوسعت الأبحاث لاحقاً، حيث أعلن الوكيل العام للملك أن التحريات الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر. وأفادت المعطيات التي أعلنتها النيابة العامة بأن الشخص الذي ضبطت بحوزته الحقيبة كان يشغل مهمة نائب رئيس مكتب للتصويت، وأن الأبحاث الأولية خلصت إلى الاشتباه في إخراج أوراق انتخابية من داخل المكتب بمساعدة رئيس المكتب وإعادتها لاحقاً إلى مكاتب التصويت بتنسيق مع باقي المعنيين بالبحث. كما أشارت المعطيات نفسها إلى اختلاف نوع الحبر الموجود على الأوراق المحجوزة عن الحبر المستعمل داخل مكاتب التصويت.
وكانت النيابة العامة قد سبق أن أحالت أربعة مشتبه فيهم على قاضي التحقيق مع ملتمس إيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي، للاشتباه في أفعال تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيهما، فيما استمرت الأبحاث لكشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
ويأتي إدراج اسم الليموري في هذا المسار القضائي باعتباره عمدة مدينة طنجة، إضافة إلى توليه مهمة مدير الحملة الانتخابية لوكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، وفق المعطيات المنشورة حول الملف. وقد سبق أن تم توقيفه بمطار طنجة ابن بطوطة يوم 28 شتنبر، بعد عودته من مدينة مالقة الإسبانية، وإحالته على الشرطة القضائية لمواصلة البحث تحت إشراف النيابة العامة.
ويظل قرار الاعتقال الاحتياطي إجراءً قضائياً خلال مرحلة التحقيق، ولا يشكل حكماً نهائياً في موضوع الأفعال المنسوبة إلى المعني بالأمر، فيما يبقى التحقيق التفصيلي كفيلاً بكشف مختلف عناصر الملف وتحديد المسؤوليات على ضوء ما ستتوصل إليه السلطة القضائية المختصة.






