سياسة

محمد شوكي يواصل لقاءاته التواصلية.. تحركات ميدانية ترسم ملامح الاستعداد المبكر لانتخابات شتنبر 2026

يواصل محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، تكثيف لقاءاته التواصلية بمختلف جهات المملكة، في تحرك سياسي يقرأه متابعون باعتباره جزءاً من دينامية الحزب استعداداً للاستحقاقات التشريعية والجماعية المرتقبة في شتنبر 2026، عبر تعبئة مناضليه وتقوية حضوره الميداني وتسويق حصيلة الحكومة التي يقودها الحزب.

وخلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة سلا، شدد شوكي على أن المرحلة الحالية تفرض مواصلة الانخراط في التواصل المباشر مع المواطنين، معتبراً أن حصيلة الحكومة تستند إلى إصلاحات هيكلية كبرى مست قطاعات استراتيجية، وفي مقدمتها إصلاح المنظومة الصحية، وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، باعتبارهما من أكبر الأوراش الاجتماعية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الحكومة نجحت في إطلاق مجموعة من الإصلاحات التي تهدف إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، إلى جانب تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، مبرزاً أن هذه الأوراش جاءت تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث الدولة الاجتماعية وتعزيز الحماية للفئات الهشة.

كما توقف شوكي عند دخول ميثاق الاستثمار حيز التنفيذ، معتبراً أنه يشكل محطة مفصلية في تحسين مناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتحفيز خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب، مبرزاً أن الحكومة عملت كذلك على تنزيل عدد من البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي قال إنها انعكست على مختلف الفئات المستفيدة.

وتأتي هذه اللقاءات التواصلية في سياق حراك سياسي متسارع تعرفه الساحة الوطنية، حيث باشرت أغلب الأحزاب إعادة ترتيب صفوفها استعداداً للاستحقاقات المقبلة، بينما يراهن حزب التجمع الوطني للأحرار على تقريب حصيلة الحكومة من الرأي العام والدفاع عن اختياراته السياسية، في مواجهة انتقادات متواصلة من أحزاب المعارضة.

ويرى متابعون أن تكثيف محمد شوكي للقاءاته الميدانية يعكس توجهاً واضحاً داخل الحزب نحو تعبئة الهياكل التنظيمية واستعادة الزخم السياسي، من خلال التواصل المباشر مع المنتخبين والمناضلين والفاعلين المحليين، وشرح منجزات الحكومة والدفاع عنها، في وقت بدأت فيه ملامح المنافسة الانتخابية تظهر بشكل متزايد قبل أكثر من عام على موعد الاقتراع.

كما تشكل هذه الجولات فرصة لتوحيد الصفوف داخل الحزب، وتعزيز حضوره التنظيمي بمختلف الأقاليم والجهات، في ظل إدراك مختلف القوى السياسية أن المرحلة المقبلة ستشهد منافسة قوية حول كسب ثقة الناخبين، خاصة في ظل استمرار النقاش العمومي حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والقدرة على الوفاء بالالتزامات الانتخابية.

وبينما تتواصل التحركات الميدانية للأغلبية والمعارضة على حد سواء، تبدو الساحة السياسية المغربية قد دخلت مرحلة تعبئة مبكرة، عنوانها الأبرز تقريب الحصيلة الحكومية من المواطنين، واستثمار اللقاءات التواصلية لإقناع الناخبين، في أفق معركة انتخابية ينتظر أن تكون من أكثر الاستحقاقات تنافسية خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى