سياسة

المعركة القادمة لـ”الأحرار”: شوكي يعلن انطلاقة جديدة في مواجهة الاستحقاقات التشريعية 2026

كشفت مصادر مطلعة أن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار (RNI)، يستعد لعقد لقاء تنظيمي واسع يومي السبت والأحد القادمين بمنطقة تغازوت ضواحي أكادير، يجمع فريقَي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، وعدداً واسعاً من قيادات الحزب من وزراء وبرلمانيين،إستعدادا للدخول البرلماني للدورة الربيعية الأخيرة من السنة التشريعية،و في خطوة استراتيجية تعكس **تحريك المشهد الداخلي لـ”الأحرار” قبل أشهر معدودة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

شوكي: وجهاً جديداً وصوت التغيير داخل “الأحرار”

بعد انتخابه رسمياً رئيساً للحزب في المؤتمر الاستثنائي الذي انعقد بمدينة الجديدة في 7 فبراير 2026،، استحوذ محمد شوكي على اهتمام الرأي العام والسياسيين كقائد جديد لحزب ذي حضور قوي في الحياة السياسية المغربية، خصوصاً بعد أن قاد الفريق النيابي للحزب في البرلمان ويشغل أيضاً رئاسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.

هذا اللقاء التنظيمي المرتقب يأتي في لحظة مفصلية، إذ يمثّل الانطلاقة الرسمية لوضع الاستراتيجية الحزبية للمرحلة المقبلة، والتعبئة الميدانية الشاملة في مختلف جهات المغرب استعداداً للمعركة الانتخابية التشريعية التي ستكون تحدّياً كبيراً لحزب “الأحرار” في مواجهة قوى سياسية أخرى تتنافس على مقاعد البرلمان.

تعزيز الحزب ميدانياً… من التنظيم إلى المواجهة

سيشكل اللقاء، بحسب المصادر، فرصة لتبديد الشكوك الداخلية وتنظيم البيت الحزبي، ومراجعة أداء الفرق البرلمانية، والوقوف على نقاط القوة والضعف في العمل التشريعي والرقابي خلال الولاية الحالية، مع تحديد أولويات واضحة للمرحلة القادمة.

كما سيركز شوكي على تعزيز الانسجام بين القيادة المركزية والحساسيات الجهوية والمحلية، وربط العمل التنظيمي بإستراتيجية ميدانية قادرة على الوصول إلى المواطنين والتواصل معهم بفعالية أكبر في الشارع الانتخابي، لا سيما في المدن الكبرى والمناطق ذات التنافس الشديد في الانتخابات المقبلة.

تأتي هذه التحركات بعد أن أعلن الحزب ترشحه رسمياً لخوض غمار الانتخابات التشريعية في شتنبر 2026، في سياق سياسي يتسم بترقب واسع لحجم القوى البرلمانية المتنافسة وتوجهات الناخبين، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي المغربي على المستوى الوطني.

شخصيات شابة على مفترق الطريق… رهانات المرحلة المقبلة

من بين المحاور التي سيناقشها الاجتماع التنظيمي، وفق المعطيات المتوفرة، المنحى الداخلي لتجديد النخب ودفع وجوه شابة نحو مواقع القرار داخل الحزب، وهو توجه يبدو أنه يراد منه دمج قيادات جديدة قادرة على التواصل مع الأجيال الشابة وطرح خطابات تدفع بالعرض السياسي للأمام.

في هذا الصدد، بقيت مشاركة ياسين عكاشة – أحد الوجوه البرلمانية الشابة في الحزب – محل اهتمام، حيث يتصدر اسمه قائمة المرشحين المحتملين لتولي منصب رئيس فريق الحزب بمجلس النواب بعد شوكي، في مؤشر على إعادة توازن بين الخبرة والشباب داخل القيادة الحزبية.

رؤية سياسية واستحقاق وطني

التجمع الوطني للأحرار، كحزب ليبرالي من مركز اليمين حافظ على موقعه كطرف سياسي مؤثر داخل المؤسسات التشريعية والحكومة، ويضع من خلال هذه الخطوة طموحاً واضحاً لتحقيق زخم انتخابي قوي في شتنبر القادم، والحفاظ على موقع قيادي ضمن التحالف الحكومي القادم.

ويرى متابعون أن شوكي يمثل وجهاً جديداً وواعداً في قيادة الحزب، لما يمتلكه من خبرة برلمانية ومهنية في المالية والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى قدرته على صُنع التوافق الداخلي والتواصل مع القواعد الشعبية على حد سواء، في محاولة لتعزيز حضور “الأحرار” في الخارطة السياسية قبيل الانتخابات التشريعية.

الاستحقاقات المقبلة… ضوء بين تحديات كبيرة

مع قرب موعد الانتخابات التشريعية، يسعى حزب التجمع الوطني للأحرار إلى إظهار جبهة موحّدة وقوية ترسخ ثقة المواطنين في قدرته على تقديم بدائل سياسية واقتصادية متوازنة، خصوصاً في مجالات الإصلاح الاجتماعي، والتشغيل، والتنمية المحلية – وهي أوراق تُعدّ في نظر الحزب ورقةً أساسية يمكنها أن تعطيه زخماً انتخابياً غير مسبوق في الاستحقاق القادم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى