اقتصاد

النقل الجوي بالمغرب يواصل التحليق.. أكثر من 12,3 مليون مسافر عبر مطارات المملكة خلال أربعة أشهر

يواصل قطاع النقل الجوي بالمغرب تسجيل مؤشرات نمو قوية خلال سنة 2026، مدفوعاً بالانتعاش المتواصل لحركة السفر الدولية والدينامية السياحية والاقتصادية التي تعرفها المملكة، إلى جانب توسع الربط الجوي مع عدد من الوجهات العالمية.

وفي هذا الإطار، كشف المكتب الوطني للمطارات أن مطارات المملكة استقبلت، إلى غاية متم شهر أبريل 2026، ما مجموعه 12 مليوناً و336 ألفاً و962 مسافراً، مسجلة بذلك ارتفاعاً بنسبة 9,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وأكد المكتب أن مطار محمد الخامس الدولي واصل تصدره لحركة النقل الجوي الوطنية، بعدما استقبل لوحده أزيد من 3,75 ملايين مسافر، مستحوذاً على أكثر من 30 في المائة من إجمالي حركة النقل الجوي بالمغرب، مع تحقيق نمو بلغ 12,6 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

كما سجلت عدة مطارات جهوية بدورها نسب نمو لافتة، عكست تزايد الإقبال على الوجهات المغربية وتعزيز الربط الداخلي والدولي، حيث حقق مطار بني ملال أعلى نسبة ارتفاع بلغت 27,06 في المائة، متبوعاً بـمطار الرشيدية مولاي علي الشريف بنسبة 18,53 في المائة، ثم مطار الرباط سلا بنسبة 13,48 في المائة.

وشملت الدينامية الإيجابية كذلك مطار طنجة ابن بطوطة الذي سجل نمواً بـ11,5 في المائة، ومطار الناظور العروي بنسبة 11,29 في المائة، إضافة إلى مطار مراكش المنارة بنسبة 10,81 في المائة، ومطار أكادير المسيرة بنسبة 10,27 في المائة.

ويرجع هذا الأداء، بحسب المعطيات الرسمية، أساساً إلى الانتعاش المتواصل لحركة النقل الدولي، التي استحوذت على الحصة الأكبر من حركة المسافرين، بعدما استقبلت مطارات المملكة أكثر من 11 مليون مسافر عبر الرحلات الدولية، بزيادة بلغت 9,54 في المائة، مقابل أزيد من 1,26 مليون مسافر عبر الرحلات الداخلية، التي حققت بدورها نمواً بنسبة 11,10 في المائة.

وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، واصلت السوق الأوروبية هيمنتها على حركة النقل الدولي، مستأثرة بأكثر من 80 في المائة من إجمالي الرحلات الدولية، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 9,64 في المائة، في وقت شهدت فيه أسواق أخرى نمواً متسارعاً، خاصة إفريقيا بنسبة 19,61 في المائة، وأمريكا الشمالية بنسبة 21,98 في المائة، والمغرب الكبير بنسبة 13,65 في المائة، بينما سجلت أمريكا الجنوبية أعلى معدل نمو بلغ 41,24 في المائة.

في المقابل، سجلت حركة النقل الجوي مع منطقة الشرق الأوسط والأقصى تراجعاً طفيفاً بنسبة 4,62 في المائة، وفق المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للمطارات.

أما على مستوى حركة الطائرات، فقد بلغ عدد الرحلات الجوية المسجلة بمختلف مطارات المملكة، ما بين رحلات الإقلاع والوصول، أزيد من 91 ألفاً و128 رحلة إلى غاية نهاية أبريل 2026، بارتفاع قدره 10,35 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

كما واصل قطاع الشحن الجوي بدوره منحاه التصاعدي، بعدما سجل ارتفاعاً بنسبة 11,83 في المائة، ليصل حجم البضائع المنقولة جواً إلى أكثر من 39 ألفاً و515 طناً، مقابل حوالي 35 ألفاً و334 طناً خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.

ويرى متابعون أن هذه الأرقام تعكس الدينامية المتسارعة التي يعرفها قطاع الطيران بالمغرب، في ظل الاستعدادات الكبرى التي تقودها المملكة لتطوير بنياتها التحتية وتعزيز جاذبيتها السياحية والاقتصادية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الرياضية الدولية الكبرى ومواصلة توسيع شبكة الربط الجوي مع العواصم العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى