الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس توضح بشأن فواتير الكهرباء ووضعية بعض الأعمدة بإقليم تاونات وتؤكد التزامها بخدمة المرتفقين

على إثر ما تم تداوله من معطيات غير صحيحة عبر بعض المنصات الإجتماعية بخصوص فواتير استهلاك الكهرباء ووضعية بعض مكونات الشبكة الكهربائية بإقليم تاونات، أصدرت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس بلاغاً توضيحياً أكدت فيه حرصها الدائم على الشفافية والتواصل المسؤول، وتنوير الرأي العام بكل المعطيات الدقيقة المرتبطة بتدبير هذا المرفق الحيوي.
بخصوص فواتير استهلاك الكهرباء
أوضحت الشركة أنه منذ انطلاقها في تدبير قطاع توزيع الكهرباء والماء، لم يطرأ أي تغيير على التعريفة المعمول بها، حيث يتم تطبيق التسعيرة المحددة وفق النصوص التنظيمية الوطنية الجاري بها العمل. كما تعتمد الشركة على القراءة الشهرية الفعلية للعدادات، ضماناً لدقة احتساب الاستهلاك وشفافية الفوترة.
وفي ما يتعلق بالشكايات المرتبطة بارتفاع بعض الفواتير، أكدت الشركة أنها تعالج هذه الحالات بشكل فوري عبر زيارات ميدانية تقنية للتحقق من مؤشرات العدادات، ومراجعة تاريخ الاستهلاك، ومطابقة المؤشر المعتمد مع الفاتورة الصادرة. وقد أظهرت الدراسات المنجزة أن بعض حالات الارتفاع تعود إلى تراكم استهلاكات سابقة لم يتم احتسابها بدقة خلال فترات سابقة، وليس إلى استهلاك مفاجئ.
وفي هذا الإطار، شددت الشركة على مراعاتها للقدرة الشرائية للمرتفقين، حيث توفر إمكانية جدولة الأداء وفق صيغ يتم الاتفاق بشأنها، في إطار مقاربة اجتماعية مسؤولة تراعي الظروف الاقتصادية للأسر.
كما أبرزت أن جهاز قياس الاستهلاك “الكونتور” يظل المرجع والفاصل القانوني والتقني بين الشركة والمرتفقين، باعتباره الأداة الدقيقة التي تحدد حجم الاستهلاك الفعلي، في احترام تام لمبدأ المساواة والإنصاف.
وضعية بعض الأعمدة الكهربائية بإقليم تاونات
وفي ما يخص وضعية بعض الأعمدة، خاصة الخشبية منها، أوضحت الشركة أن الأمر يتعلق بوضعية موروثة عن فترات سابقة، حيث تم استعمال هذا النوع من الأعمدة في إطار برامج كهربة قروية شاملة، وقد تأثرت بفعل عوامل التقادم والظروف المناخية والطبيعة الجغرافية للمنطقة.
وأشارت إلى أن 12 صفقة توجد في طور الإنجاز أو الانطلاق، تهم 21 جماعة، وتشمل استبدال حوالي 7800 عمود خشبي بغلاف مالي يناهز 19 مليون درهم. غير أن هذه المشاريع عرفت بعض التأخير لأسباب موضوعية مرتبطة بصعوبات التوريد على الصعيد الوطني والدولي، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية وارتفاع الأسعار ومحدودية العرض، إضافة إلى تأثيرات الأحوال الجوية الأخيرة التي ساهمت في تسريع وتيرة تدهور بعض الأعمدة.
إجراءات استعجالية وهيكلية
وأكدت الشركة أنها أطلقت عملية استعجالية لمعالجة الحالات ذات الخطورة، شملت استبدال حوالي 500 عمود بأعمدة فولاذية وخرسانية كبديل عن الخشب، كما تم إطلاق صفقة جديدة لاستبدال 1500 عمود إضافي، مع اعتماد أعمدة حديثة تضمن الاستدامة وتفادي إكراهات التوريد مستقبلاً.
كما عززت الشركة فرقها التقنية خلال فترات سوء الأحوال الجوية، حيث تم تنفيذ أكثر من 40 تدخلاً على شبكة الجهد المتوسط، ونحو 300 تدخل على شبكة الجهد المنخفض، ما مكن من ضمان استمرارية تزويد الساكنة بخدمة الكهرباء في آجال قياسية.
التزام مؤسساتي ورؤية تشاركية
وجددت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس–مكناس التزامها الكامل بضمان سلامة المواطنين وجودة الخدمات، مؤكدة أنها تشتغل بحس وطني عالٍ يخدم مصلحة ساكنة الجهة بتفانٍ وجدية، في إطار تنسيق كامل ودائم مع سلطات الأقاليم والعمالات للتدخل السريع إزاء أي طارئ أو ظرف استثنائي.
كما شددت على أن أبوابها تظل مفتوحة لدراسة جميع الشكايات ذات المصداقية عبر قنواتها الرسمية، باعتبارها المصدر الوحيد والموثوق للتواصل وتقديم المعطيات الدقيقة، داعية المرتفقين إلى استقاء المعلومات من بلاغاتها الرسمية تفادياً لأي لبس أو تأويل غير دقيق.
وأكدت أن تجويد الخدمات يشكل شعارها منذ توليها مسؤولية توزيع الكهرباء والماء على مستوى الجهة، وأنه لم يُسجل أي اختلال ممنهج في التدبير، باستثناء بعض الأخطاء التقنية المحدودة التي قد ترافق عمليات الرقمنة واستخراج أوراق الأداء، وهي حالات يتم تصحيحها فوراً وفق المساطر المعتمدة.
وختمت الشركة بلاغها بالتأكيد على مواصلة عملها وفق رؤية تشاركية تقوم على العدالة المجالية، من خلال توزيع متوازن للاستثمارات والبرامج التقنية، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى خدمات الكهرباء والماء الصالح للشرب بجودة وأمان، لفائدة كافة ساكنة جهة فاس–مكناس.







