من فكيك.. أوزين يهاجم حكومة “المسكنات” ويدعو لمرحلة سياسية جديدة

شهدت مدينة فكيك نهاية الأسبوع تظاهرة سياسية بارزة، حيث ترأس الأمين العام للحركة الشعبية محمد أوزين لقاءً جماهيرياً حاشداً حضره الآلاف من مناضلي الحزب ومتعاطفيه، في أجواء أقرب إلى الأعراس القروية التي عكست رمزية الحزب وارتباطه بالهوية المغربية العميقة.
أوزين استغل المناسبة لتوجيه انتقادات لاذعة للحكومة، متهماً إياها بـ”سياسة النعامة” والعجز عن حماية كرامة المواطن، خصوصاً في قطاع الصحة الذي وصفه بـ”المنهار”. وأكد أن ما تقدمه الحكومة لا يتجاوز “مسكنات إعلامية” لا تلامس جوهر الأزمة، مضيفاً أن المغاربة بحاجة إلى مستشفيات مجهزة في المناطق المهمشة، لا إلى مبادرات ظرفية مثل الطائرات الإسعافية التي وصفها بـ”المثيرة للشفقة”.
كما حمّل الحكومة مسؤولية تدهور القدرة الشرائية وتراجع الخدمات الأساسية، معتبراً أن السياسات المرتبكة أوصلت التعليم إلى حالة “الشلل” والصحة إلى “الانهيار”. وقال بنبرة ساخرة: “رفعتم سقف الوعود الانتخابية إلى السماء، ثم خفضتم أصواتكم إلى صمت القبور. من يملك الشجاعة ليعتذر للمغاربة؟”.
أوزين لم يُخفِ سخريته من تناقضات قرارات الحكومة قائلاً: “قرار اليوم نقيض له غداً، ارتباك اليوم يتكرر في الغد”، مشدداً على أن السلطة التنفيذية لم تفهم بعد رسائل الشارع وآهات الفئات الهشة.
وختم الأمين العام للحركة الشعبية بدعوة إلى “إغلاق قوس هذه المرحلة السياسية الفاشلة”، والبدء في بناء أفق جديد يعيد الاعتبار للعمل السياسي ويعيد الثقة بين الدولة والمواطن، قائلاً: “انتبهوا قبل أن يفوت الفوت”.






