حزب الاستقلال في السمارة: تأكيد على الثوابت الوطنية ومشروع تنموي للأقاليم الجنوبية

شهدت مدينة السمارة لقاءً تواصلياً مهماً نظمه أمس حزب الاستقلال، حضره الأمين العام للحزب، نزار بركة، وعدد من الفعاليات السياسية المحلية والوطنية. هذا اللقاء لم يكن مجرد حدث حزبي عادي، بل كان منصة لتأكيد التزام المغرب الراسخ بوحدته الترابية، وتقديم رؤية واضحة لمستقبل الأقاليم الجنوبية، ترتكز على التنمية الشاملة والدعم الاجتماعي.
نزار بركة يؤكد: الحكم الذاتي هو الحل الواقعي والنهائي
في مداخلته الرئيسية، شدد نزار بركة على أن المغرب ماضٍ في تعزيز وحدته الترابية، وأن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يظل هو الحل الواقعي والنهائي لنزاع الصحراء. وأكد بركة أن هذا المقترح، الذي يحظى بتأييد دولي متزايد، يمثل إطاراً سياسياً قابلاً للتطبيق، يضمن حقوق جميع الأطراف ويحقق الاستقرار في المنطقة. وأشار إلى أن الدفاع عن الثوابت الوطنية يمثل التزاماً ثابتاً لحزب الاستقلال، وأن مواجهة الحملات المضللة والمناورات التي تستهدف وحدة المملكة هي أولوية لا تقبل المساومة.
رسالة مباشرة لسكان مخيمات تندوف
وفي لفتة إنسانية، وجه نزار بركة رسالة مباشرة إلى سكان مخيمات تندوف، دعاهم فيها إلى العودة إلى وطنهم الأم. وأكد أن المغرب سيظل ضامناً للتقدم والازدهار في الأقاليم الجنوبية، من خلال مشاريع تنموية طموحة تشمل التشغيل، الصحة، التعليم، والبنيات التحتية والخدمات الاجتماعية. وشدد على إعطاء أولوية خاصة لفئتي الشباب والنساء، بهدف تمكينهم ودمجهم بشكل كامل في مسيرة التنمية.
التزام حزب الاستقلال بخدمة الوطن
وأكد بركة أن حزب الاستقلال، بتاريخه النضالي وتجربته السياسية، سيواصل ترسيخ الثقة مع المواطنين، وأنه سيبقى مدرسة وطنية لتخريج كفاءات وأطر متشبعة بروح الالتزام بخدمة الوطن، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. هذا التأكيد يبرز الدور المحوري للحزب في المشهد السياسي المغربي، والتزامه بالمساهمة في بناء مستقبل أفضل للمغرب.
يعكس لقاء السمارة التزام حزب الاستقلال الراسخ بقضية الصحراء المغربية، ويوضح رؤيته الشاملة التي تجمع بين الحل السياسي الواقعي (الحكم الذاتي) والمشاريع التنموية الطموحة التي تهدف إلى تحقيق الرفاهية لسكان الأقاليم الجنوبية. هذه الرؤية تؤكد أن مسيرة المغرب نحو تعزيز وحدته الترابية هي مسيرة شاملة، تجمع بين البعد السياسي والدبلوماسي، والبعد الاقتصادي والاجتماعي.






