إعفاءات وزارة التربية الوطنية: جدل وتحديات جديدة في قطاع التعليم

أثار قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإعفاء 16 مديرًا إقليميًا ونقل 7 آخرين موجة من الجدل في الأوساط التعليمية والنقابية بالمغرب. حيث بررت الوزارة القرار بهدف “تعزيز القدرات التربوية والتدبيرية”، لكن هذا التفسير أثار تساؤلات حول دوافع القرار ومدى استناده إلى معايير موضوعية.
في هذا السياق، اعتبر أحد النقابيين أن قرار الإعفاءات يتطلب تدقيقًا، مشيرًا إلى أن الوزير لم يمضِ في منصبه سوى ثلاثة أشهر، وهو وقت غير كاف لتقييم المسؤولين الإقليميين. كما أشار إلى تناقض الوزارة، حيث تم تبرير الإعفاءات بوجود اختلالات في مشاريع “مدارس الريادة”، رغم أن الوزير كان قد أشاد بها في وقت سابق.
كذلك، أثار القرار مخاوف من استغلاله لتوطين مسؤولين موالين لأهداف سياسية وانتخابية، خاصة أن بعض المديرين المحسوبين على حزب الوزير لم تشملهم قرارات الإعفاء رغم وجود اختلالات. ودعا النقابيون إلى محاسبة المسؤولين الحقيقيين في الإدارة المركزية والأكاديميات.
من جهة أخرى، أبدى خبير تربوي دعمه لحق الوزير في اتخاذ قرارات الإعفاء في حال الإخلال بالمهام، لكنه شدد على ضرورة أن تستند هذه القرارات إلى معايير واضحة لضمان تأثير إيجابي على الإصلاح التربوي. وأشار إلى ضرورة أن تشمل الإجراءات التكوينية لتطوير قدرات المسؤولين قبل اتخاذ قرارات الإعفاء.
كما أبدى القلق من تأثير توقيت هذه الإعفاءات في الربع الأخير من السنة الدراسية، حيث قد تؤدي إلى ارتباك إداري وتؤثر سلبًا على مشاريع مهمة في مراحلها الأخيرة.
وكانت الوزارة قد أكدت أن هذه الإعفاءات تأتي في إطار “تعزيز حكامة المديريات الإقليمية”، بهدف تحسين تنفيذ مشاريع الإصلاح التربوي وفق خارطة الطريق 2022-2026.






