الاستغلال البشع لسيارات الدولة و النزوات الشخصية للمنتخبين يثير إستياء المغاربة

في ظل تزايد الانتقادات بخصوص استخدام سيارات الدولة وكذا التابعة للمجالس المنتخبة، من جماعات ترابية ومجالس إقليمية وجهوية وغرف مهنية، لأغراض شخصية تتصاعد الأصوات المطالبة بالتطبيق الصارم للقانون ومحاسبة المخالفين.
ويتم بشكل يومي رصد حالات لاستخدام مركبات مملوكة للدولة في رحلات استجمام وسفر شخصي وحضور حفلات غير رسمية، و حتى نقل العشيقات تم رصده بإحدى مقاطعات فاس و يتعلق بمقاطعة سايس التي بات فيها منتخب يستعمل سيارة الدورة في نزواته اليومية و أمام مرأى و مسمع الجميع ،مما يثير استياء شعبيا واسعا واتهامات بإهدار المال العام، خاصة في هذا الوقت بالتحديد، الذي تتجه فيه كل الجهود لصرف الأموال في قطاع الماء والتحضير لكأس العالم 2030.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن العام ، أن استغلال سيارات الدولة والمجالس المنتخبة والغرف المهنية في أمور شخصية يمثل خرقا واضحا للقانون وإساءة استخدام للموارد العامة، مطالبين بضرورة وضع آليات رقابة فعالة لضمان الاستخدام السليم للممتلكات العمومية.
أن هذه الممارسات لا تمثل فقط إساءة استخدام للسلطة، بل هي أيضا شكل من أشكال الفساد الإداري، الذي يستنزف موارد الدولة ويقوض ثقة المواطنين في مؤسساتهم، مضيفا أنه يتم رصد عدة حالات لمسؤولين يستخدمون السيارات الرسمية في رحلات استجمام عائلية وسفريات خاصة، وحتى لقضاء مآرب شخصية، في خرق واضح للوائح والقوانين المنظمة لاستخدام الممتلكات العامة.
مصدر مسؤول من وزارة المالية قال إن “وزارة المالية تدرك تماما خطورة الوضع وحجم الهدر الناتج عن سوء استخدام السيارات الحكومية”، مضيفا “يجب العمل على تنفيذ خطة شاملة لمعالجة هذه المشكلة على عدة مستويات”.
وأضاف أنه يجب اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي مخالفات يتم رصدها، بما في ذلك الإحالة على التحقيق وفرض غرامات مالية من أجل ترشيد الإنفاق وحماية المال العام”، مشيرا إلى أن المغرب عازم على تحقيق نتائج ملموسة في هذا الصدد خلال الأشهر القادمة.






