هولندا تعبر تونس بثلاثية نظيفة وتضرب موعداً نارياً مع أسود الأطلس في مونديال 2026

حجز المنتخب الهولندي بطاقة العبور إلى الدور المقبل من نهائيات كأس العالم 2026 متصدراً للمجموعة السادسة، بعدما حقق فوزاً عريضاً على المنتخب التونسي بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة أكد خلالها “الطواحين” جاهزيتهم لمواصلة المشوار العالمي، بينما أسدل الستار على مشاركة “نسور قرطاج” بعد سلسلة من النتائج السلبية في دور المجموعات.
ودخل المنتخب الهولندي المواجهة بقوة منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من ارتباك الدفاع التونسي، حيث جاء الهدف الأول بنيران صديقة بعدما حول إلياس السخيري كرة عرضية إلى شباك منتخب بلاده عن طريق الخطأ. ولم يتأخر الرد الهولندي كثيراً، إذ عزز براين بروبي النتيجة بهدف ثان مستغلاً ثغرات واضحة في المنظومة الدفاعية التونسية.
وفي الشوط الثاني واصل المنتخب البرتقالي فرض إيقاعه على اللقاء، قبل أن ينجح يان بول فان هيكه في إضافة الهدف الثالث برأسية محكمة إثر ركلة ركنية، ليؤكد تفوق هولندا ويحسم النقاط الثلاث دون عناء كبير.
وبهذا الانتصار، أنهت هولندا منافسات المجموعة السادسة في الصدارة، متقدمة على المنتخب الياباني، ما مكنها من تفادي مواجهة صعبة أمام البرازيل في الدور المقبل، لتتجه الأنظار مباشرة نحو القمة المنتظرة التي ستجمعها بالمنتخب المغربي في دور الـ32 بمدينة مونتيري المكسيكية.
وتنتظر الجماهير المغربية مواجهة من العيار الثقيل أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، في مباراة تحمل الكثير من التحديات والندية، خاصة في ظل المستوى التصاعدي الذي يقدمه أسود الأطلس خلال البطولة ورغبتهم في مواصلة كتابة التاريخ على الساحة العالمية.
من جانبه، أقر مدرب المنتخب الهولندي، رونالد كومان، بأن فريقه مر ببعض فترات التراخي خلال مواجهة تونس، غير أنه شدد على ضرورة تصحيح الأخطاء قبل مواجهة المغرب، معتبراً أن المنتخب المغربي يملك عناصر متميزة قادرة على صناعة الفارق، فضلاً عن معرفة الهولنديين الجيدة بعدد من اللاعبين المغاربة الممارسين في الدوري الهولندي.
وأكد كومان أن منتخب بلاده لا يزال يمتلك هامشاً كبيراً للتطور إذا أراد الذهاب بعيداً في البطولة، مشيراً إلى أن التحضيرات ستتواصل بشكل مكثف قبل السفر إلى مدينة مونتيري لخوض المواجهة المرتقبة.
في المقابل، انتهت مغامرة المنتخب التونسي بصورة مخيبة للآمال، حيث تلقى هزيمته الثالثة في دور المجموعات، ليغادر المنافسات من الباب الضيق. واعترف المدرب الفرنسي هيرفي رونار بعد المباراة بأن فريقه لم يكن في المستوى المطلوب، مؤكداً أن الأخطاء الدفاعية المبكرة بعثرت أوراق المنتخب ومنحته مهمة شبه مستحيلة أمام خصم يملك خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد.
ومع إسدال الستار على مشوار تونس، تتجه كل الأنظار الآن إلى الصدام المرتقب بين المغرب وهولندا، في مواجهة تعد من أبرز مباريات الدور المقبل، حيث يطمح أسود الأطلس إلى مواصلة الحلم المونديالي وإزاحة أحد كبار الكرة الأوروبية من طريقهم نحو الأدوار المتقدمة.






