قضايا

توقيف فرنسيين من أصول مغربية بعد وفاة شخص في شجار بالسعيدية.. الأمن يحبط محاولة فرار عبر بني أنصار

الناظور – فاس24

تمكنت عناصر الأمن الوطني بمعبر بني أنصار بإقليم الناظور، بتنسيق مع المصالح الأمنية بمدينة السعيدية، مساء الثلاثاء 11 غشت الجاري، من توقيف مواطنين فرنسيين من أصول مغربية، يبلغان من العمر 31 و34 سنة، للاشتباه في ارتباطهما بقضية عنف انتهت بوفاة شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وجاء توقيف المشتبه فيهما في وقت كانا يحاولان مغادرة التراب الوطني على متن سيارة خفيفة تحمل لوحات ترقيم فرنسية، بعدما قادت الأبحاث والتحريات الأولية إلى الاشتباه في تورطهما، إلى جانب شخصين آخرين، في اعتداء جسدي استهدف أربعة أشخاص من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج بمدينة السعيدية.

خلاف داخل السعيدية ينتهي بوفاة

وتعود بداية القضية إلى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، حين نشب خلاف بين الطرفين مباشرة بعد مغادرتهما مرآب «مارينا» بمدينة السعيدية.

ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، سرعان ما تحول الخلاف إلى تبادل للعنف والضرب والجرح، قبل أن يتطور الوضع بشكل خطير، حيث تعرض أحد الأشخاص لإصابات بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى.

ورغم التدخل الطبي، فارق المصاب الحياة متأثراً بجروحه، بينما أصيب ثلاثة من مرافقيه بجروح متفاوتة الخطورة، تلقوا على إثرها العلاجات الضرورية وغادروا المؤسسة الاستشفائية.

وتعاملت المصالح الأمنية مع الواقعة باعتبارها قضية جنائية بالغة الخطورة، خاصة أن نتيجتها كانت وفاة أحد الأطراف، الأمر الذي استدعى فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن الملابسات الدقيقة التي سبقت الشجار وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.

تنسيق أمني من السعيدية إلى بني أنصار

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأبحاث لم تتوقف عند مكان وقوع الاعتداء، إذ جرى تعميم المعطيات المرتبطة بالمشتبه فيهم، ما أتاح لعناصر الأمن الوطني بمعبر بني أنصار توقيف الشخصين المشتبه فيهما قبل مغادرتهما التراب الوطني.

ويبرز هذا المعطى أهمية التنسيق بين المصالح الأمنية، خصوصاً في القضايا التي يكون فيها المشتبه فيهم من أفراد الجالية أو يحملون جنسيات أجنبية ويحاولون مغادرة المغرب بسرعة بعد وقوع أفعال إجرامية.

ويعد معبر بني أنصار أحد أهم المعابر الحدودية بالمملكة، بحكم موقعه في إقليم الناظور وقربه من مدينة مليلية، ما يجعل اليقظة الأمنية بالموقع عاملاً حاسماً في رصد الأشخاص موضوع الأبحاث أو المذكرات المرتبطة بالقضايا الجنائية.

شخصان آخران في دائرة البحث

وبالتزامن مع توقيف الفرنسيين، تتواصل الأبحاث والتحريات الميدانية لتحديد هوية شخصين آخرين يشتبه في مشاركتهما في الاعتداء، بعدما كانا برفقة الموقوفين أثناء وقوع الأحداث.

ويجري العمل على تحديد مكان وجودهما وتوقيفهما، تمهيداً لإحالتهما بدورهما على العدالة، فيما ستحدد نتائج البحث القضائي طبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد من المشتبه فيهم ومدى مسؤوليته عن وفاة الضحية والإصابات التي تعرض لها باقي الأشخاص.

وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القانونية.

وتسعى التحقيقات، وفق المعطيات الأولية، إلى إعادة تركيب كامل تسلسل الأحداث، بدءاً من أسباب الخلاف وظروف اندلاع الشجار، مروراً بتحديد الأشخاص الذين شاركوا فيه والأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم، وصولاً إلى تحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى الإصابات الخطيرة التي انتهت بوفاة أحد الضحايا.

وتبقى كل المعطيات المتداولة في هذه المرحلة أولية، فيما تظل المسؤولية الجنائية النهائية من اختصاص القضاء وحده، بعد استكمال البحث وإحالة الملف على الجهة القضائية المختصة.

وتأتي هذه القضية في سياق تعرف فيه مدن المنطقة الشرقية، وخاصة السعيدية، حركة مكثفة خلال موسم الصيف وعودة أعداد كبيرة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الأمر الذي يفرض تعبئة أمنية متواصلة لتأمين الفضاءات السياحية ومحيطها وضمان سلامة المواطنين والزوار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى