بنك المغرب يدق ناقوس الخطر.. تحذيرات للبنوك والزبناء من موجة احتيال إلكتروني تزامناً مع كأس العالم

وجه بنك المغرب تحذيراً إلى مختلف المؤسسات البنكية بالمملكة بشأن تنامي مخاطر الجرائم السيبرانية المرتبطة بفعاليات كأس العالم، داعياً إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس لحماية الزبناء من عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال هذه الفترة.
وفي مذكرة صادرة عن مديرية الإشراف البنكي وموجهة إلى الإدارات العامة للبنوك بتاريخ 15 يونيو الجاري، نبه البنك المركزي إلى استغلال القراصنة للمتابعة الجماهيرية الواسعة للحدث الكروي العالمي من أجل تنفيذ هجمات إلكترونية تستهدف سرقة المعطيات الشخصية والبيانات البنكية للمستخدمين.
وأوضح بنك المغرب أن العديد من المحتالين الإلكترونيين يلجؤون إلى نشر تطبيقات ومنصات رقمية مزيفة تدعي توفير خدمات بث المباريات أو متابعة نتائجها، في حين تكون في الواقع وسيلة لاختراق الأجهزة وسرقة المعلومات الحساسة. كما أشار إلى تنامي حملات التصيد الاحتيالي التي تعتمد على رسائل إلكترونية أو نصية وروابط وهمية تهدف إلى الإيقاع بالضحايا والاستيلاء على بيانات الولوج إلى الحسابات البنكية أو المعطيات الشخصية.
وأكد البنك المركزي أن هذه التهديدات الرقمية المتزايدة تفرض تعزيز مستويات اليقظة لدى الزبناء، داعياً إلى توخي الحذر قبل تحميل أي تطبيقات مرتبطة بكأس العالم أو الولوج إلى منصات تدعي تقديم خدمات حصرية لمتابعة المباريات، مع ضرورة التأكد من مصدرها وموثوقيتها.
كما شدد على أهمية تجنب النقر على الروابط المشبوهة المتداولة عبر البريد الإلكتروني أو تطبيقات التراسل الفوري ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تستغل الحماس الجماهيري للترويج لعروض مجانية أو محتويات حصرية مرتبطة بالمنافسات الرياضية.
وفي السياق ذاته، دعا بنك المغرب المستخدمين إلى التحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات شخصية أو مالية، مع الإسراع بإشعار مؤسساتهم البنكية فور رصد أي نشاط غير اعتيادي أو عمليات مشبوهة قد تستهدف حساباتهم.
وطالب البنك المركزي كافة المؤسسات البنكية بتوسيع نطاق حملات التحسيس والتوعية عبر مختلف قنوات التواصل المتاحة، من أجل تعزيز ثقافة الأمن الرقمي لدى الزبناء والحد من مخاطر الجرائم الإلكترونية التي تتزايد حدتها خلال التظاهرات العالمية الكبرى.
وتعكس هذه الخطوة حالة الاستنفار التي تشهدها المؤسسات المالية على الصعيد الدولي لمواجهة التهديدات السيبرانية المتنامية، في ظل تحول الأحداث الرياضية الكبرى إلى فرصة تستغلها شبكات الاحتيال الإلكتروني للإيقاع بآلاف الضحايا عبر العالم.






