تأجيل جديد في ملف رئيس المجلس الإقليمي لتازة.. القضاء يواصل تفكيك خيوط شبكة يُشتبه في تورطها في النصب والتزوير والغش الضريبي

تتواصل فصول واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل بجهة فاس مكناس، بعدما قررت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بـفاس تأجيل النظر في الملف الذي يتابع فيه عبد الإله بعزيز، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب 11 متهماً آخرين، ضمنهم مقاولون وأشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة متورطة في قضايا تتعلق بالنصب والتزوير والغش الضريبي.
وقررت الهيئة القضائية و التي غاب رئيسها لظروف قاهرة، تأجيل الجلسة إلى غاية 22 من ماي الجاري، بهدف تمكين هيئة الدفاع من مهلة إضافية للاطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفوعات القانونية، في قضية باتت تثير اهتماماً واسعاً داخل الأوساط المحلية والحقوقية بالنظر إلى طبيعة التهم الثقيلة وعدد المشتكين الذين تقدموا بشكايات ضد المتابعين.
وشهدت الجلسة، كما في المرات السابقة، تجديد هيئة الدفاع لملتمسات السراح المؤقت، مع التأكيد على توفر المتهمين على ضمانات الحضور وعناوين قارة، واستعدادهم لتقديم كفالات مالية تحددها المحكمة.
غير أن المحكمة سبق أن رفضت جميع طلبات السراح المؤقت في حكم تمهيدي، مع الإبقاء على المتابعين رهن الاعتقال الاحتياطي، في مؤشر على جدية الملف وحجم المعطيات التي تتوفر عليها النيابة العامة، خاصة مع تعدد التهم وتشعب خيوط القضية.
ووفق المعطيات المتداولة في الملف، فإن القضية لم تنفجر من فراغ، بل جاءت عقب توصل النيابة العامة بشكايات من عدد من الضحايا الذين تحدثوا عن تعرضهم لعمليات نصب واحتيال، في وقت تؤكد مصادر مطلعة أن عدد المتضررين قد يكون أكبر من الشكايات الرسمية المسجلة إلى حدود الآن، مع استمرار ظهور معطيات جديدة مرتبطة بالقضية.
كما استمعت الضابطة القضائية والنيابة العامة إلى عدد من المصرحين والشهود، في إطار أبحاث موسعة يشتبه في ارتباطها بمعاملات ووثائق وفواتير وصفت بـ”الصورية”، إلى جانب شبهات تتعلق بالتزوير واستعمال محررات تجارية غير صحيحة.
ويتابع رئيس المجلس الإقليمي لتازة بتهم تتعلق بـ”النصب، والتزوير في محررات عرفية وتجارية، وصنع عن علم شواهد تتضمن وقائع غير صحيحة، إلى جانب الغش الضريبي عبر تقديم فواتير صورية”.
كما توبع باقي المتهمين بتهم متفاوتة تتعلق بالنصب، واستعمال وثائق مزورة، والمشاركة في التزوير، وصنع شواهد غير صحيحة، والغش الضريبي، وهي المعطيات التي تعكس تشعب القضية واحتمال امتداد خيوطها إلى معاملات مالية وتجارية معقدة.
ويرى متابعون أن الملف يحمل أبعاداً حساسة بالنظر إلى الصفة الانتدابية لأحد أبرز المتابعين فيه، ما يجعل القضية تحت مجهر الرأي العام المحلي، خاصة في ظل تنامي المطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الحياة العامة ومحاربة كل أشكال استغلال النفوذ أو التلاعب في المعاملات المالية والإدارية.
وتتجه الأنظار إلى الجلسات المقبلة، التي ينتظر أن تكشف مزيداً من التفاصيل والمعطيات المرتبطة بالملف، خصوصاً مع الحديث عن وجود وثائق ومعاملات تخضع حالياً للتدقيق والخبرة، في وقت يترقب فيه الضحايا والرأي العام مآل هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول شبكات النصب والتزوير واستغلال العلاقات والمواقع الانتدابية لتحقيق مصالح مشبوهة.
كما يرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات جديدة، سواء من خلال استدعاء أطراف إضافية أو الكشف عن معطيات أخرى مرتبطة بالتحقيقات الجارية، خاصة وأن الملف ما يزال مفتوحاً على عدة احتمالات قانونية وقضائية.






