سياسة

عامل صفرو إبراهيم أبوزيد يؤكد مواكبة مغاربة العالم ويبرز فرص الاستثمار بالإقليم

**صفرو – فاس24**

احتضنت عمالة إقليم صفرو، الاثنين 10 غشت 2026، لقاءً تواصلياً بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، برئاسة عامل الإقليم **إبراهيم أبوزيد**، وبحضور رجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية واللاممركزة والمنتخبين، إلى جانب رئيس المجلس العلمي المحلي  وعدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وشكل اللقاء مناسبة لاستحضار العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم، وتعزيز التواصل معهم والإنصات إلى انتظاراتهم، فضلاً عن التعريف بالمؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي يتوفر عليها إقليم صفرو.

وأكد عامل الإقليم أن تخليد اليوم الوطني لمغاربة العالم، الذي يصادف **10 غشت من كل سنة**، يشكل محطة للتواصل المباشر مع أفراد الجالية والوقوف على انشغالاتهم، مبرزاً أن هذه الفئة تمثل مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع المغربي وشريكاً في المسار التنموي للمملكة.

واستحضر أبوزيد التوجيهات الملكية السامية التي أكدت على ضرورة تعزيز ارتباط مغاربة العالم بوطنهم والاستفادة من كفاءاتهم وخبراتهم. وكان جلالة الملك قد أكد في خطاب 20 غشت 2022 أن المغرب يحتاج إلى أبنائه وكفاءاته المقيمة بالخارج، سواء من خلال العودة والاستقرار أو عبر مختلف أشكال الشراكة والمساهمة انطلاقاً من بلدان الإقامة، مع الدعوة إلى معالجة العراقيل الإدارية التي تواجههم.

كما توقف عامل الإقليم عند مضامين الخطاب الملكي ليوم 6 نونبر 2024، الذي دعا إلى إعادة هيكلة الإطار المؤسساتي المعني بمغاربة العالم، من خلال تعزيز دور مجلس الجالية المغربية بالخارج وإحداث **المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج** كذراع تنفيذي للسياسة العمومية في هذا المجال.

ويندرج تخليد هذه السنة تحت شعار **«المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش مغرب 2030»**، بما يعكس الرهان على تعبئة الكفاءات والخبرات المغربية بالخارج للمساهمة في الأوراش الكبرى التي تستعد المملكة لتنزيلها خلال السنوات المقبلة.

وفي الجانب المرتبط بالاستثمار، تم خلال اللقاء إبراز المؤهلات التي يتوفر عليها إقليم صفرو، سواء في المجال الفلاحي أو الصناعي أو السياحي والصناعة التقليدية، وما يتيحه من إمكانيات أمام المستثمرين، بما في ذلك أفراد الجالية الراغبين في إطلاق مشاريع أو توسيع أنشطتهم.

وتتوفر منطقة **عين الشكاك الصناعية** على مساحة تناهز 81 هكتاراً، فيما يجري الإعداد لمشاريع أخرى ذات طابع صناعي ولوجستيكي، من بينها منطقة للتسريع الصناعي ومنطقة لوجستيكية، بما يعزز موقع الإقليم كفضاء قابل لاستقطاب استثمارات جديدة.

كما تشكل الفلاحة إحدى ركائز الاقتصاد المحلي، خاصة زراعة الزيتون والكرز واللوز والخروب والتين، إلى جانب مؤهلات سياحية مرتبطة بالطبيعة والجبال والمغارات والينابيع والشلالات، فضلاً عن مهرجان حب الملوك الذي يعود تاريخه إلى عقود طويلة ويصنف ضمن التراث الثقافي غير المادي للإنسانية منذ سنة 2012. وقد واكب عامل الإقليم خلال السنة الجارية الاستعدادات للدورة 102 من هذه التظاهرة، في إطار تثمين بعدها السياحي والثقافي.

وشكل اللقاء أيضاً مناسبة لتقديم عرض حول مكانة الكفاءات المغربية بالخارج ودورها في مواكبة أوراش المملكة في أفق 2030، خاصة في مجالات الاستثمار ونقل الخبرات والتحول الرقمي والطاقات المتجددة والبحث العلمي والابتكار.

كما تم تقديم معطيات حول الإجراءات الجمركية التي تهم مغاربة العالم والمسافرين، بهدف تمكينهم من الاطلاع المسبق على المساطر المتعلقة بالعملات والسلع ووسائل الدفع والإعفاءات الجمركية.

وفي الجزء الأكثر ارتباطاً بانشغالات الحاضرين، أتيحت لأفراد الجالية فرصة عرض عدد من القضايا والتظلمات التي تواجههم. **وتفاعل عامل الإقليم مباشرة مع هذه المطالب، حيث أعطى تعليماته للمصالح المختصة من أجل دراسة الشكايات المطروحة والانكباب عليها وإيجاد الحلول الممكنة في إطار القانون.**

وتعكس هذه الخطوة حرص السلطة الإقليمية على جعل التواصل مع مغاربة العالم مرتبطاً أيضاً بالإنصات العملي وتتبع الإشكالات التي يطرحونها، خصوصاً في ما يتعلق بالإجراءات الإدارية والاستثمار والمشاريع.

ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية تنموية يشهدها إقليم صفرو، إذ سبق لعامل الإقليم أن أشرف على إطلاق ومواكبة عدد من المشاريع في قطاعات مختلفة، من بينها التعليم، حيث أعطيت في نونبر 2025 انطلاقة بناء الثانوية التأهيلية أبي بكر الرازي باستثمار يقارب 11 مليون درهم، إلى جانب مشاريع أخرى تستهدف تحسين الخدمات وتقوية البنيات الأساسية.

وأكد عامل الإقليم، في ختام اللقاء، استمرار تعبئة السلطات والمصالح والمؤسسات المعنية لمواكبة أفراد الجالية وتيسير مساهمتهم في التنمية والاستثمار، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم ويفتح أمامهم إمكانات أكبر للمشاركة في الأوراش الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى