قضايا

شاحنة حجز النرجيلات تجوب الإقليم… عامل إقليم الجديدة يطلق حملة تطهير واسعة ضد مقاهي الشيشة ويعيد الاعتبار للوجه السياحي الحقيقي

 

الجديدة – 6 يناير 2026

باشرت سلطات إقليم الجديدة، تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم سيدي صالح داحا، حملة تطهيرية واسعة النطاق استهدفت مقاهي الشيشة غير المرخّصة، بعد أن تحوّل عدد كبير منها، خلال السنوات الأخيرة، إلى نقط سوداء تهدد الأمن العام، وتسيء بشكل خطير إلى صورة الإقليم، وتشكّل بيئة خصبة لمظاهر الانحراف، من ضمنها استقطاب القاصرات وترويج مختلف أنواع المخدرات.

وانطلقت هذه الحملة صباح اليوم الثلاثاء، في إطار تنسيق صارم ومحكم بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية، وشملت عدداً من المناطق المعروفة بانتشار هذا النوع من الأنشطة المخالفة للقانون، خاصة سيدي بوزيد، مولاي عبد الله، والجديدة المدينة. وقد أسفرت التدخلات الميدانية عن حجز كميات كبيرة من معدات النرجيلة، وإغلاق عدد من الفضاءات التي ظلت تشتغل خارج الضوابط القانونية، في تحدٍّ واضح لشكايات الساكنة والقوانين الجاري بها العمل.

شاحنة مخصّصة للحجز… مؤشر واضح على حجم الظاهرة

وأظهرت مشاهد ميدانية استعانة السلطات بشاحنة مخصّصة لتجميع ونقل النرجيلات المحجوزة، في صورة قوية الدلالة تعكس الحجم الحقيقي للظاهرة التي تمددت لسنوات في غياب الحزم المطلوب، كما تؤكد في المقابل الجدية والصرامة التي باتت تطبع المقاربة الجديدة للسلطات الإقليمية في التعاطي مع كل ما يمس النظام العام والأمن الأخلاقي.

نهج حازم منذ تولي العامل الجديد مهامه

وتأتي هذه الحملة في سياق سياسة واضحة وحازمة انتهجها عامل الإقليم سيدي صالح داحا منذ توليه مهامه، حيث باشر مباشرة عملية تطهير شاملة همّت عدداً من القطاعات المرتبطة بالنظام العام. وقد تُوّج هذا النهج، في وقت سابق، بـإغلاق خمارتين كانتا موضوع شكايات متكررة من الساكنة، بسبب ما نُسب إليهما من تجاوزات خطيرة وممارسات تمس السلم الاجتماعي.

وأكدت مصادر محلية أن هذه الفضاءات، شأنها شأن عدد من أوكار الشيشة، كانت تشكّل تهديداً مباشراً للأمن والأخلاق العامة، ومحاولات مرفوضة لتحويل الإقليم إلى بؤرة لاستهلاك وترويج المخدرات والخمور والدعارة، في تعارض صارخ مع هوية الجديدة كمدينة سياحية عائلية وذات امتداد تاريخي وثقافي.

حماية القاصرين وتكريس هيبة القانون

وتهدف هذه الحملة، وفق المعطيات المتوفرة، إلى حماية القاصرين من كل أشكال الاستغلال، وقطع الطريق أمام تغلغل شبكات الانحراف داخل الفضاءات التجارية، إلى جانب إعادة الاعتبار لهيبة القانون من خلال التطبيق الصارم للمساطر القانونية، دون أي تمييز أو تساهل.

إشادة واسعة ودعوات إلى الاستمرارية

وقد لقيت هذه الإجراءات إشادة واسعة من طرف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، التي اعتبرتها خطوة شجاعة طال انتظارها، ونوّهت بما وصفته بـالتحول الجذري في تدبير الشأن المحلي، داعية إلى استمرارية الحملة وعدم اختزالها في تدخلات ظرفية أو مناسباتية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن عامل الإقليم رفع سقف المسؤولية منذ الأيام الأولى، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً لا لبس فيه: تطهير الإقليم، استعادة صورته السياحية الحقيقية، وحماية الشباب من الانزلاق.

رسالة حاسمة: لا مكان للفوضى بعد اليوم

تبعث هذه الحملة برسالة واضحة مفادها أن مرحلة التساهل انتهت، وأن إقليم الجديدة مقبل على مرحلة جديدة عنوانها الانضباط، احترام القانون، وربط التنمية السياحية بالأمن الاجتماعي والأخلاقي.

ويبقى الرهان، حسب فاعلين محليين، هو تثبيت هذا النفس الإصلاحي عبر المراقبة الدائمة، والزجر القانوني، والتنسيق المؤسساتي، حتى تستعيد الجديدة مكانتها كـجوهرة الأطلسي ووجهة سياحية آمنة، نظيفة، ومشرّفة.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى