تعبئة شاملة لسلطات إقليم بولمان لفك العزلة والتخفيف من آثار موجة البرد عن الساكنة الجبلية

في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لساكنة المناطق الجبلية والنائية، وتفعيلاً للمخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد، شهد إقليم بولمان استنفاراً ميدانياً واسعاً تقوده السلطات الإقليمية لتقديم الدعم والمساعدة للأسر المتضررة من التقلبات الجوية الأخيرة.
مبادرات إنسانية في صلب “الرعاية الملكية”
تأتي هذه التحركات تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الداعية إلى تجند كافة القطاعات ومؤسسات الدولة (بما فيها وزارة الداخلية، الصحة، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن) لمواكبة الساكنة التي تواجه انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة وتساقطات ثلجية كثيفة. وهي التعليمات التي تشدد دائماً على ضرورة نهج سياسة القرب والاستباقية لضمان سلامة المواطنين وفك العزلة عن المداشر الجبلية.
تدخلات ميدانية وقوافل تضامنية
تحت إشراف مباشر من السلطات الإقليمية لعمالة بولمان، قامت السلطات المحلية بدائرة بولمان بتنفيذ عملية توزيع واسعة لمساعدات غذائية وأغطية، استهدفت بشكل خاص ساكنة الجماعات الترابية “انجيل”، “كيكو”، و “سكورة مداز”.
وقد اتسمت هذه العملية الإنسانية بما يلي:
التنظيم المحكم: جرت عملية التوزيع في ظروف طبعتها الشفافية والنجاعة، مع الحرص على استهداف الفئات الأكثر هشاشة.
تكريس التضامن: تعكس هذه المبادرة قيم التكافل الاجتماعي المتجذرة في المجتمع المغربي، والالتزام الراسخ للسلطات العمومية بحماية كرامة المواطن في أحلك الظروف المناخية.
الاستباقية: لم تقتصر الجهود على التوزيع فقط، بل شملت تفعيل لجان اليقظة لتتبع وضعية المسالك الطرقية وضمان استمرار الخدمات الحيوية.
التزام مستمر ويقظة دائمة
وأكدت السلطات الإقليمية والمحلية ببولمان أن هذه التدخلات ليست معزولة، بل هي جزء من استراتيجية متكاملة تهدف إلى الحد من الآثار الوخيمة لموجات البرد القارس. وتواصل لجان اليقظة تتبع الوضعية الجوية عن كثب، مع استعدادها التام لاتخاذ كافة الإجراءات الاستعجالية اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات، وضمان مرور هذه الظرفية الاستثنائية بأقل الأضرار.
“إن الرهان اليوم هو إيصال الدفء لكل بيت جبل، تنفيذاً للإرادة الملكية التي تضع المواطن فوق كل اعتبار.”






