سياسة

المغرب والكويت يعززان التعاون الأمني ويمهدان لتوقيع مذكرة تفاهم

استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، يوم الخميس 24 شتنبر 2026، سفير دولة الكويت المعتمد لدى المملكة المغربية، أحمد عبد الرحمن البكر، وذلك بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، في مباحثات عكست متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الرباط والكويت، وحرص البلدين على توسيع آفاق التعاون الأمني وتعزيز آلياته.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية التنسيق الثنائي في عدد من القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتطوير قنوات التواصل والتعاون بين الأجهزة الأمنية المغربية والكويتية، بما يواكب التحولات التي تعرفها التهديدات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتناولت المباحثات، على الخصوص، إمكانات الارتقاء بتبادل الخبرات والتجارب في مختلف التخصصات الشرطية، مع التركيز على مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والتصدي للتهديدات الإرهابية، فضلا عن تعزيز التعاون في مجالات التكوين وتطوير القدرات الأمنية.

وأكد الجانبان في هذا السياق أهمية وضع برامج مشتركة للتكوين وتبادل الخبرات، بما يساهم في تطوير الكفاءة المهنية والجاهزية العملياتية للأطر الأمنية في البلدين، ويتيح الاستفادة المتبادلة من التجارب والخبرات المتراكمة في المجالات الشرطية والأمنية والاستخباراتية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على شركائها الإقليميين والدوليين، وتعزيز التعاون الأمني مع الدول العربية، باعتباره أحد المسارات الرامية إلى تطوير آليات الاستباق والتنسيق لمواجهة المخاطر والتهديدات الأمنية المستجدة.

كما عكس اللقاء حرص الجانبين على مواصلة تنزيل توجهات قيادتي البلدين بشأن ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز حماية المصالح المشتركة، من خلال الرفع من مستوى التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات في المجالات ذات الأولوية.

وفي ختام المباحثات، جدد المغرب والكويت التزامهما بمواصلة الجهود المشتركة وتكثيف التنسيق الميداني والعملياتي في المجالات الأمنية والاستخباراتية، بما يخدم قضايا الأمن والسلم.

وفي خطوة ذات أهمية خاصة، اتفق الجانبان على مواصلة العمل من أجل مأسسة التعاون الأمني الثنائي، عبر التحضير للتوقيع، في الأمد القريب، على مذكرة تفاهم أمني بين المملكة المغربية ودولة الكويت، بما من شأنه توفير إطار أكثر انتظاما للتعاون وتبادل الخبرات والتنسيق في مواجهة مختلف التحديات والمخاطر الأمنية.

ويبرز هذا التوجه رغبة الرباط والكويت في الانتقال بالتعاون الأمني من مستوى التنسيق والتشاور إلى شراكة أكثر تنظيما وشمولية، تستند إلى تبادل الخبرات وبناء القدرات وتعزيز التعاون العملياتي والاستخباراتي، بما يخدم أمن البلدين ومصالحهما المشتركة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى