عاجل.. المنصوري بعد لقاء بركة: المشاورات تسير في ظروف ميسرة وندوة صحفية بعد استكمالها

أنهت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة من طرف جلالة الملك محمد السادس، مساء اليوم الأربعاء، لقاءها مع نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في إطار الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، التي دخلت مرحلة متقدمة مع اقتراب موعد افتتاح الدورة التشريعية الجديدة.
وعقب انتهاء الاجتماع، حاول عدد من ممثلي وسائل الإعلام الحصول على توضيحات من المنصوري بشأن مآل المشاورات، غير أنها اختارت عدم الكشف عن تفاصيل المفاوضات في هذه المرحلة، مؤكدة أنها ستتواصل مع وسائل الإعلام فور انتهاء المشاورات، وأنها ستعقد ندوة صحفية مخصصة لهذا الموضوع.
وشددت المنصوري على أنها لا ترفض التواصل مع وسائل الإعلام، التي وصفتها بـ«السلطة الرابعة»، موضحة أن التواصل سيتم في الوقت المناسب وبعد استكمال المشاورات، بما يسمح بتقديم صورة واضحة عن نتائجها ومراحل تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي ردها على أسئلة الصحافيين، أكدت رئيسة الحكومة المعينة أن الأمور تسير بشكل ميسر في المشاورات مع مختلف الأطراف السياسية، مشيرة إلى أنها تعمل من أجل تشكيل حكومة تستجيب لانتظارات المغاربة وتنسجم مع انتظارات الملك محمد السادس.
ويأتي هذا التصريح في أعقاب لقاء المنصوري مع نزار بركة، الذي يشكل أحد أبرز محطات الجولة الثانية من المشاورات، بالنظر إلى موقع حزب الاستقلال في الصيغة الحكومية التي يجري تداولها خلال الأيام الأخيرة.
وتضع المعطيات السياسية المتوفرة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية، إلى جانب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في صلب صيغة الأغلبية المطروحة، وهي الصيغة التي يصل مجموع مقاعدها إلى 207 مقاعد داخل مجلس النواب.
وكانت المنصوري قد أجرت خلال الأيام الماضية لقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية، من بينها الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، في وقت ظل فيه موقع التجمع الوطني للأحرار في الصيغة النهائية للحكومة المقبلة غير محسوم بشكل رسمي.
ويأتي ذلك في سياق سياسي يتسم بسرعة تطورات المشاورات، خصوصاً أن افتتاح الدورة التشريعية الجديدة بات على الأبواب، ما يجعل الساعات المقبلة مهمة لاستكمال التفاهمات المتعلقة بالأغلبية والانتقال إلى المرحلة التالية من تشكيل الحكومة.
وبحسب المسار الذي اتخذته المشاورات، فإن حسم مكونات الأغلبية سيشكل مقدمة للانتقال إلى مناقشة البروفيلات والأسماء المرشحة للاستوزار، قبل استكمال الإجراءات الدستورية المرتبطة بتشكيل الحكومة وعرض التشكيلة النهائية على الملك محمد السادس.
ويكتسي لقاء المنصوري وبركة أهمية إضافية لكونه جاء بعد سلسلة اجتماعات مكثفة أجرتها رئيسة الحكومة المعينة مع الأحزاب، وبعد تصريحات من داخل حزب الأصالة والمعاصرة تحدثت عن إمكانية التوصل إلى صيغة للحكومة قبل افتتاح البرلمان.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، اختارت المنصوري عدم تقديم تفاصيل إضافية للرأي العام، مكتفية بالتأكيد على أن المشاورات تسير في ظروف ميسرة، وأنها ستعود إلى وسائل الإعلام عبر ندوة صحفية بعد استكمالها.
وبذلك، تدخل مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة العد التنازلي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الصيغة التي ستخرج بها الأغلبية المقبلة، قبل الانتقال إلى المرحلة الأكثر ارتباطاً بالأسماء والحقائب الوزارية وترتيب المسؤوليات داخل الحكومة الجديدة.






