تاونات.. انسحاب عشرة مستشارين من دورة جماعية يفجر خلافاً حول ميزانية 2027

شهدت جماعة فناسة باب الحيط بإقليم تاونات توتراً خلال دورة أكتوبر، بعدما انسحب عشرة مستشارين من أشغال المجلس وتوجهوا إلى مقر عمالة الإقليم احتجاجاً على طريقة تدبير مناقشة مشروع ميزانية سنة 2027.
وبحسب المعطيات التي نقلتها القناة الثانية، فإن الخلاف بدأ بعد المصادقة على جانب المداخيل، قبل أن يقترح عدد من المستشارين تعديلات مرتبطة بميزانية التسيير، وهي التعديلات التي قال الأعضاء المنسحبون إنها لم تلق قبول رئيس المجلس.
ويكتسي الخلاف أهمية تتجاوز حدود دورة جماعية عادية، لأن ميزانية الجماعة تمثل الأداة الأساسية التي تحدد أولويات الإنفاق والخدمات والمشاريع خلال السنة المقبلة، وبالتالي فإن أي خلاف حولها يمكن أن ينعكس على قدرة المجلس على تنفيذ برامجه.
وأمام هذا الوضع، توجه الأعضاء المنسحبون إلى مقر العمالة، في خطوة تكشف انتقال الخلاف من داخل قاعة المجلس إلى مستوى إداري أعلى، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتفسير المساطر والقواعد المنظمة للمناقشة والتصويت.
في المقابل، شدد رئيس المجلس على أن القانون واضح ولا يمكن تجاوزه، ما يعني أن جوهر الخلاف يرتبط أساساً بتفسير الاختصاصات والإجراءات التي تحكم إعداد ومناقشة الميزانية.
وتفرض هذه التطورات متابعة ما ستؤول إليه الدورة والمسار الإداري والقانوني للميزانية، خصوصاً إذا استمر الانقسام داخل المجلس أو ظهرت طعون أو مراسلات رسمية بشأن طريقة تدبير الجلسة.
وتكشف القضية، في بعدها الأوسع، عن إحدى الإشكالات المتكررة في تدبير الجماعات الترابية، حيث تتحول مناقشة الميزانيات أحياناً إلى اختبار حقيقي لتماسك الأغلبية وقدرتها على التوافق حول أولويات الإنفاق العمومي.






