رحلات فاس–مراكش.. غرامات الأمتعة تثير استياء المسافرين وتضع شروط شركات الطيران أمام المساءلة

عاد ملف شروط السفر عبر الرحلات الجوية الداخلية إلى الواجهة بمدينة فاس، عقب شكاوى مسافرين على الخط الجوي الرابط بين مطار فاس سايس ومطار مراكش المنارة، بسبب الغرامات التي تفرض عند بوابات الإركاب على بعض الحقائب التي تعتبرها الشركة المشغلة غير مطابقة لمعايير الأمتعة المجانية.
وتتعلق القضية برحلات تؤمنها شركة رايان إير، حيث فوجئ عدد من المسافرين بفرض مبالغ إضافية عند مراقبة الأمتعة، وصلت، بحسب المعطيات المتداولة، إلى مستويات اعتبرها متضررون مرتفعة مقارنة بسعر التذكرة الأصلية، خصوصا بالنسبة إلى الرحلات التي يتم اقتناؤها بعروض منخفضة التكلفة.
ولا يتوقف الإشكال عند قيمة الغرامات، بل يمتد إلى طبيعة الشروط التي يوافق عليها المسافر أثناء الحجز، ومدى وضوح المعلومات المتعلقة بأبعاد الحقائب المسموح بها، والفرق بين حقيبة المقصورة الصغيرة والأمتعة الإضافية التي تستوجب أداء مقابل مالي.
كما أعاد الملف إثارة تساؤلات حول وضعية المسافرين المغاربة على الخطوط الداخلية، ومدى ملاءمة بعض الإجراءات التجارية لطبيعة الرحلات الوطنية التي يعتمد عليها المواطنون في التنقل بين المدن.
وتبرز الحاجة إلى تعزيز الشفافية في عرض شروط السفر، وإخبار الركاب مسبقا بجميع الرسوم المحتملة، مع ضمان حقهم في الاعتراض على أي اقتطاع أو غرامة لا تستند إلى شروط واضحة ومعلنة.
فالرحلات الجوية الداخلية ينبغي أن تشكل وسيلة لتقريب المسافات وتسهيل التنقل، وليس مصدرا لمصاريف مفاجئة قد تجعل التكلفة النهائية للسفر بعيدة عن السعر الذي تم الإعلان عنه عند الحجز.
ويبقى المطلوب هو توضيح القواعد المنظمة لهذه الممارسات، وتعزيز مراقبة مدى احترام شركات الطيران لحقوق المستهلكين، حتى لا يتحول خيار الطيران منخفض التكلفة إلى تجربة مكلفة بفعل الرسوم الإضافية.






