مكناس.. اتهامات متبادلة حول رخص التعمير تفتح ملف الشفافية وتكافؤ الفرص في الاستثمار العقاري

عاد ملف التعمير بمدينة مكناس إلى واجهة النقاش المحلي، عقب سجال علني بين رئيس المجلس الجماعي وعضو بالمجلس ينتمي إلى فريق العدالة والتنمية، على خلفية تصريحات متبادلة بشأن طلب توقيع رخصة بناء مرتبطة بمشروع عقاري بالمدينة.
وكان رئيس الجماعة العباس لومغاري قد تحدث خلال دورة استثنائية عن توصله بطلب للتدخل من أجل توقيع رخصة وصفها بالمشبوهة وغير المستوفية للشروط القانونية، قبل أن يخرج عبد الصمد الإدريسي بتوضيح ينفي فيه تلك الاتهامات، مؤكداً أن اتصاله برئيس المجلس تعلق بملف مواطن تقدم بطلب رخصة لبناية بالمدينة الجديدة حمرية.
وأوضح الإدريسي أن الملف، حسب روايته، حصل على موافقات المصالح المختصة، وأن طلب صاحبه ظل دون توقيع منذ يونيو الماضي، رغم وجود تراخيص أخرى قال إنها مماثلة من حيث الشروط والمعايير، كما أعلن استعداده لتقديم الوثائق والحجج التي يستند إليها.
ويضع هذا السجال قطاع التعمير بمكناس أمام أسئلة تتجاوز الخلاف السياسي بين المنتخبين، لتلامس جوهر العلاقة بين الإدارة والمستثمرين، وضرورة اعتماد معايير موحدة وشفافة في دراسة الملفات ومنح التراخيص.
فالاستثمار العقاري يحتاج إلى وضوح المساطر وتحديد آجال معقولة للبت في الطلبات، كما أن أي اتهام بالتدخل أو منح امتيازات خارج القانون يستوجب توضيحاً موثقاً، لا الاكتفاء بتبادل التصريحات.
ويبقى الرهان هو كشف حقيقة الملف وفق الوثائق والمساطر القانونية، وضمان حق جميع الأطراف في التوضيح، بما يحمي مصداقية المؤسسة المنتخبة وثقة المستثمرين في الإدارة المحلية.






