غير مصنف

تازة.. الشركة الجهوية متعددة الخدمات تستثمر 13 مليون درهم لإحداث مركز للتحويل الكهربائي بوادي أمليل وتعزيز أمن التزود بالطاقة

في خطوة جديدة لتعزيز البنيات التحتية الكهربائية بإقليم تازة ومواكبة الحاجيات المتزايدة للساكنة والأنشطة الاقتصادية، أشرف عامل الإقليم، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، على تدشين مركز التحويل الكهربائي 60/22 كيلوفولط بمدينة وادي أمليل، وهو مشروع استراتيجي أنجزته الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس بغلاف مالي يناهز 13 مليون درهم، بعد 18 شهراً من الأشغال والتجهيز.

ويشكل هذا المشروع إضافة نوعية للمنظومة الكهربائية بالإقليم، بالنظر إلى دوره في تقوية قدرات الشبكة وتحسين ظروف توزيع الطاقة الكهربائية، والرفع من موثوقية التزويد وضمان استمراريته، خصوصاً في ظل التوسع العمراني والاقتصادي الذي تعرفه وادي أمليل ومحيطها، وما يرافقه من ارتفاع الطلب على الكهرباء من طرف الأسر والأنشطة التجارية والخدماتية والوحدات الاقتصادية.

وجرى تدشين هذه المنشأة بحضور المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس بتازة، إلى جانب مسؤولين ومنتخبين وممثلي السلطات المحلية، في إطار مواصلة تنزيل المشاريع المهيكلة الرامية إلى تحديث التجهيزات الأساسية وتعزيز جاذبية المجالات الترابية للاستثمار.

وتكمن الأهمية التقنية للمركز الجديد في كونه يتيح تحويل الطاقة الكهربائية من مستوى 60 كيلوفولط إلى 22 كيلوفولط، بما يعزز إمكانيات توزيعها عبر الشبكة المحلية، ويساهم في تحسين شروط الاستغلال والتدبير، وتقليص الضغط على المنشآت القائمة، فضلاً عن توفير هامش أكبر لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة.

ومن بين العناصر التي تمنح المشروع قيمة مضافة اعتماده منظومة حديثة للتحكم والتشغيل عن بعد، تسمح بتطوير آليات مراقبة الشبكة وتتبع وضعيتها التقنية، وتسهيل تدخل الفرق المختصة عند وقوع الأعطاب، بما يساهم في تقليص مدة التدخل وتحسين سرعة معالجة الاختلالات، وتعزيز النجاعة التشغيلية للمنشآت الكهربائية.

ولا تقتصر أهمية هذه التجهيزات على ضمان التزويد الحالي، بل تمتد إلى توفير بنية تحتية قادرة على مواكبة الحاجيات المستقبلية، خصوصاً أن أمن الطاقة أصبح من المحددات الأساسية لاستقرار الأنشطة الاقتصادية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

ويبرز هذا المشروع حجم المجهود الاستثماري الذي تبذله الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس في مجال تأهيل الشبكات الكهربائية وتحديث منشآتها، ضمن اختصاصاتها المرتبطة بتدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل، وفق مقاربة تروم تجميع التدبير وتحسين التنسيق بين مختلف مكونات المرفق العمومي.

كما يعكس المشروع توجهاً نحو الانتقال من التدخلات التقنية المرتبطة بإصلاح الأعطاب إلى الاستثمار الاستباقي في البنيات التحتية، من خلال تقوية قدرات الشبكة وإحداث منشآت جديدة وتحديث وسائل المراقبة والتشغيل، بما يساعد على الحد من الانقطاعات وتحسين جودة الخدمة.

وتكتسي هذه الاستثمارات أهمية إضافية بإقليم تازة، الذي يضم مجالات حضرية وقروية متباينة من حيث طبيعة التضاريس والامتداد الجغرافي وتوزيع الساكنة، وهو ما يفرض اعتماد حلول تقنية تتلاءم مع خصوصيات كل منطقة، وتضمن توازناً أفضل في توزيع الخدمات الأساسية.

ومن هذا المنطلق، فإن مركز وادي أمليل لا يمثل مجرد منشأة كهربائية جديدة، وإنما يشكل حلقة ضمن ورش أوسع لتقوية البنية التحتية الطاقية بالإقليم، وربط تطوير الشبكات بمتطلبات التنمية المحلية وتحسين ظروف استقبال الاستثمارات والأنشطة الإنتاجية.

وتبرز أهمية مواصلة الشركة الجهوية متعددة الخدمات لبرنامجها الاستثماري، مع الحرص على ربط حجم الاعتمادات المالية بنتائج ملموسة على مستوى جودة التزويد واستمراريته، وتعزيز الصيانة الوقائية والتدخلات التقنية، وتحسين التواصل مع المرتفقين.

فالرهان اليوم لا يتوقف عند إنجاز المنشآت وتدشينها، بل يمتد إلى ضمان استدامة أدائها ونجاعة تدبيرها، حتى يشعر المواطن والمستثمر بالأثر المباشر لهذه الأوراش في حياته اليومية ونشاطه الاقتصادي.

وبذلك، يشكل مركز التحويل الكهربائي 60/22 كيلوفولط بوادي أمليل محطة جديدة في مسار تحديث الشبكة الكهربائية بإقليم تازة، وخطوة تعكس انخراط الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس مكناس في دعم التنمية المجالية من خلال الاستثمار في البنيات الأساسية والارتقاء بجودة المرافق العمومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى