تاونات.. يقظة أمنية على الطريق الوطنية رقم 8 تطيح بسائق سيارة أجرة وبحوزته أكثر من 3 كيلوغرامات من الشيرا

تتواصل التدخلات الأمنية الرامية إلى محاصرة شبكات الاتجار في المخدرات بإقليم تاونات، من خلال تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش وتعزيز اليقظة بمختلف النقط والمحاور الطرقية، في إطار الجهود المبذولة للتصدي للجريمة بمختلف أشكالها وحماية سلامة المواطنين.
وفي عملية أمنية جديدة تعكس أهمية المراقبة الميدانية بالسدود القضائية، تمكنت مصالح المنطقة الإقليمية للأمن بتاونات، صباح الجمعة 06 نونبر 2026، من توقيف سائق سيارة أجرة من الصنف الأول، على مستوى السد القضائي المقام بالطريق الوطنية رقم 8، بمنطقة واد السواحل عند المدخل المؤدي إلى مدينة تاونات في اتجاه فاس.
وجاءت هذه العملية عقب إخضاع السيارة للمراقبة والتفتيش، حيث أسفرت الإجراءات الأمنية عن ضبط 3 كيلوغرامات و200 غرام من مخدر الشيرا بحوزة السائق، الذي كان قادما من منطقة كتامة التابعة لإقليم الحسيمة، في اتجاه مدينة فاس.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الوسيلة المستعملة في نقل المخدرات، إذ تكشف عن ضرورة مواصلة تشديد المراقبة على مختلف وسائل النقل والمحاور الطرقية، وعدم استثناء أي وسيلة من إجراءات التفتيش القانونية، بما يحد من محاولات استغلال حركة التنقل لنقل الممنوعات وترويجها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه من ذوي السوابق في مجال الاتجار بالمخدرات، وقد جرى وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات القضية، والكشف عن مصدر الكمية المحجوزة والوجهة التي كانت مخصصة لها، فضلا عن تحديد أي امتدادات أو ارتباطات محتملة بهذا النشاط الإجرامي.
وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية بتاونات لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات، من خلال تعزيز الحضور الميداني وتكثيف المراقبة بالسدود القضائية، إلى جانب التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية للتصدي لمحاولات نقل وترويج المواد المخدرة.
كما تبرز أهمية هذه التدخلات في مواجهة ظاهرة المخدرات التي لا تقتصر أضرارها على الجانب الأمني، بل تمتد إلى تداعيات اجتماعية وصحية خطيرة، خصوصا في صفوف الشباب، وما يرتبط بها من مظاهر الانحراف والجريمة وتفكك الروابط الأسرية.
وتؤكد العملية، في المحصلة، أن اليقظة الأمنية والمراقبة المستمرة للمحاور الطرقية تشكلان ركيزتين أساسيتين في تضييق الخناق على أنشطة التهريب والترويج، وتعزيز الإحساس بالأمن، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية بشأن باقي خيوط هذه القضية.






