مجتمع

عامل إقليم صفرو يقود دينامية تنموية جديدة… المصادقة على 28 مشروعاً اجتماعياً وتنموياً بأزيد من 21 مليون درهم

في خطوة تعكس استمرار الرهان على التنمية المحلية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم إقليم صفرو على حزمة جديدة من المشاريع التنموية خلال اجتماعها الأول برسم سنة 2026، الذي ترأسه عامل الإقليم إبراهيم أبو زيد بصفته رئيساً للجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

الاجتماع، الذي شكل محطة محورية لتقييم حصيلة البرامج الاجتماعية وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، انتهى بالمصادقة على 28 مشروعاً تنموياً بغلاف مالي إجمالي يقارب 21,5 مليون درهم، وذلك في إطار تنزيل برامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تعد أحد أكبر الأوراش الاجتماعية بالمملكة.

مشاريع اجتماعية وتنموية لتقليص الفوارق المجالية

وتندرج هذه المشاريع ضمن رؤية تروم تعزيز البنيات الاجتماعية والاقتصادية بمختلف الجماعات الترابية التابعة لإقليم إقليم صفرو، من خلال توزيعها على البرامج الأربعة الأساسية للمبادرة، بما يستجيب لحاجيات الساكنة ويواكب التحولات التنموية التي يعرفها الإقليم.

ففي إطار البرنامج الأول المتعلق بتدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمناطق الأقل تجهيزا، صادقت اللجنة على أربعة مشاريع بغلاف مالي يقارب أربعة ملايين درهم. وتركز هذه المشاريع أساساً على فك العزلة عن العالم القروي عبر إنجاز طرق قروية جديدة، إلى جانب دعم خدمات النقل المدرسي وتقريب الخدمات الصحية من الساكنة.

مشاريع إنسانية لمواكبة الفئات الهشة

أما البرنامج الثاني المرتبط بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، فقد شهد المصادقة على سبعة مشاريع بغلاف مالي يناهز 4,5 ملايين درهم، في خطوة تروم تعزيز الحماية الاجتماعية بالإقليم.

ومن بين أبرز هذه المشاريع إحداث مركز متعدد الاختصاصات لفائدة النساء بجماعة عين الشكاك، إلى جانب اقتناء 20 كرسياً كهربائياً لفائدة التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن تهيئة وتجهيز مركز لإيواء واستقبال الأشخاص بدون مأوى بمدينة البهاليل، وهو مشروع ينتظر أن يساهم في توفير فضاء إنساني لاحتضان هذه الفئة الهشة.

دعم الشباب وريادة الأعمال

وفي ما يتعلق بالبرنامج الثالث المرتبط بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، صادقت اللجنة على ملحق اتفاقية شراكة مع الشبكة الإفريقية للتنمية المستدامة، بهدف مواكبة شباب الإقليم في مجال دعم الحس المقاولاتي وتعزيز فرص التشغيل.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة جديدة تروم تشجيع روح المبادرة لدى الشباب، ومواكبة المشاريع المدرة للدخل، بما يساهم في خلق فرص اقتصادية حقيقية داخل الإقليم ويحد من البطالة والهشاشة.

مشاريع لدعم الطفولة والتعليم والصحة

أما البرنامج الرابع المتعلق بالدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، فقد حظي بالحصة الأكبر من المشاريع، حيث تمت المصادقة على 17 مشروعاً بغلاف مالي فاق 7 ملايين درهم.

وتشمل هذه المشاريع سلسلة من المبادرات الاجتماعية المهمة، من بينها دعم صحة الأم والطفل عبر اقتناء سيارات إسعاف وتنظيم قوافل طبية لفائدة سكان الجماعات القروية، إلى جانب اقتناء حافلات للنقل المدرسي بهدف الحد من الهدر المدرسي.

كما تمت برمجة تجهيز مركز للروبوتيك لفائدة التلاميذ، في خطوة تعكس توجه الإقليم نحو إدماج التكنولوجيا الحديثة في المنظومة التعليمية، فضلاً عن تنظيم قوافل للصحة المدرسية وتخصيص منح لدعم دور الطالب والطالبة.

عامل الإقليم يؤكد ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز

وفي كلمة توجيهية خلال الاجتماع، شدد عامل الإقليم إبراهيم أبو زيد على أهمية مضاعفة الجهود لضمان تنفيذ المشاريع التنموية وفق مقاربة فعالة تستجيب لتطلعات الساكنة.

وأكد المسؤول الترابي أن تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يظل رهاناً استراتيجياً للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس.

كما أبرز أن المذكرة الوزارية الخاصة بتفعيل برامج المبادرة برسم سنة 2026 ركزت على ضرورة برمجة مشاريع قابلة للإنجاز وتسريع وتيرة تنفيذ الأوراش المفتوحة، تفادياً لأي تعثر قد يعيق تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.

مشاريع جديدة للتعليم الأولي

وشكل الاجتماع أيضاً مناسبة لعرض مستجدات المذكرة الوزارية المؤرخة في 19 دجنبر 2025 والمتعلقة بتفعيل برامج المبادرة برسم سنة 2026، إلى جانب تقديم مقترح لإحداث خمس وحدات جديدة للتعليم الأولي بعدد من جماعات الإقليم، من بينها جماعات آيت السبع لجروف وتافجيغت وإغزران.

وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز العرض التربوي في المناطق القروية وتمكين الأطفال من الولوج المبكر إلى التعليم.

مشاريع متعددة لخدمة ساكنة الإقليم

وفي تصريحات متفرقة خلال الاجتماع، أكد المسؤولون الحاضرون أن المشاريع المصادق عليها تستهدف مختلف الفئات الاجتماعية بمختلف جماعات الإقليم.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم صفرو أن اللقاء شكل فرصة لتقديم التوجيهات الوزارية الجديدة الخاصة بتفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لسنة 2026، إلى جانب برمجة مشاريع جديدة تندرج ضمن البرامج الأربعة للمبادرة.

من جهتها، نوهت رئيسة الشبكة الإفريقية للتنمية المستدامة بالشراكة القائمة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بصفرو منذ سنوات، والتي مكنت من إطلاق عدد من المشاريع المقاولاتية لفائدة الشباب.

كما أكد المندوب الإقليمي للصحة أن المشاريع المصادق عليها ستساهم في تعزيز النقل الصحي وتنظيم حملات طبية متعددة داخل الإقليم، إلى جانب دعم صحة الأم والطفل عبر قوافل طبية تستهدف ساكنة المناطق القروية.

وفي قطاع التعليم، تم تقديم مشروع جديد يروم مواكبة حوالي 50 تلميذاً وتلميذة من المتفوقين المنحدرين من أوساط هشة، بهدف دعمهم لتحقيق نتائج متميزة في امتحانات البكالوريا وتمكينهم من الولوج إلى المعاهد والمدارس العليا.

دينامية تنموية متواصلة

ويؤكد هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل الإقليم إبراهيم أبو زيد، أن إقليم إقليم صفرو يواصل تعزيز دينامية التنمية المحلية عبر مشاريع اجتماعية واقتصادية متعددة، تراهن على تحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق المجالية، في إطار الرؤية التنموية التي تقودها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى