سياسة

المعارضة تفجر فضيحة “التسيير العجاف” في فاس.. دعوات صريحة لعمدة المدينة بالانسحاب

أربع سنوات من “المصالح الضيقة” تُغرق العاصمة العلمية في النفايات وتُهدر مواردها الحيوية

في تصعيد سياسي غير مسبوق، وجهت المعارضة داخل مجلس جماعة فاس نقداً قاسياً ومُفصلاً لعمدة المدينة وأغلبيته، متهمة إياهم بـ**”الفشل الذريع”** و**”التفريط في موارد الجماعة”** بعد أكثر من أربع سنوات من التسيير العجاف. وأكدت قيادات المعارضة أن الأزمة التي تعيشها العاصمة العلمية هي نتاج مباشر لتدبير لا يجمعه وأغلبية المجلس إلا المصالح الخاصة.

جاءت هذه الانتقادات الحادة عقب المصادقة بشق الأنفس على مشروع ميزانية الجماعة، بعد أن فشلت الأغلبية لـثلاث جلسات متتالية في ضمان النصاب. وهو ما دفع المعارضة إلى القول بأن تبجح العمدة بهذا الإنجاز هو مخالف للواقع ويحاول التغطية على هشاشة ائتلافه.

  • ميزانية التسيير لا التنمية: شددت المعارضة على أن ميزانية الجماعة غارقة في نفقات التسيير غير الضرورية، مستشهدة بالإنفاق المفرط على بنود مثل “موائد الإطعام والحلوى” وكراء السيارات لمنتخبين، وهي نفقات تأتي على حساب المشاريع التنموية التي تحتاجها المدينة.
  • هدر الموارد والتواطؤ: وجهت المعارضة اتهاماً صريحاً للعمدة بـالتفريط في موارد الجماعة وإضاعة مداخيلها بسبب سوء التدبير، بالإضافة إلى تمكين مجموعة من الموالين له من بعض مرافق الجماعة، ما أدى إلى تضرر المداخيل العمومية.

الأزمة التدبيرية لم تقتصر على الجانب المالي، بل انعكست بشكل مباشر على الحياة اليومية لساكنة فاس ومكانتها الحضرية والتاريخية:

  • الأزمة البيئية: أكدت المعارضة أن مدينة فاس “غارقة اليوم في النفايات”، مما يسلط الضوء على فشل السلطة التدبيرية في معالجة ملف النظافة الذي يعتبر مؤشراً أساسياً لحكامة المدن.
  • فوضى التجارة والموارد: طالب المنتقدون العمدة بـتوضيح مصير مداخيل مواقف السيارات، مشيرين إلى عدم شفافية في تدبير هذا المورد الحيوي. كما حمّلت المعارضة العمدة مسؤولية خلق أسواق عمومية عشوائية أثرت سلباً على الأسواق الرسمية، ما تسبب في تراجع كبير لمداخيل جميع الأسواق التابعة للجماعة.

ختمت المعارضة انتقاداتها بتوجيه دعوة صريحة للعمدة للانسحاب من موقعه، مشيرة إلى أن استمراره في قيادة المجلس هو إضرار بمستقبل المدينة:

المطالبة بالمساءلة: “أنت اليوم مطالب بالاعتذار للساكنة والانسحاب في هدوء. فمدينة فاس تعاني من غياب المساحات الخضراء، وضعف خدمات الجماعة الإدارية، وتضييق على المستثمرين، وهي مؤشرات تؤكد فشلكم في تدبير شؤون المدينة لأكثر من أربع سنوات عجاف” تقول المعارضة.

تضع هذه الاتهامات القوية العمدة وأغلبيته في موقف حرج، وتفرض على الجهات الرقابية المركزية التدخل لتقييم الوضع التدبيري والمالي داخل مجلس جماعة فاس، لضمان استرجاع الموارد المهدورة وتحقيق التنمية المستحقة للعاصمة العلمية للمملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى