الجامعة الأورومتوسطية بفاس تفتح أبوابها أمام أكاديمية الحسن الثاني: محطة علمية تزدهر بالابتكار وتؤكد ريادة المغرب في التكنولوجيا المتقدمة!

في مشهد يعكس قفزة نوعية في مسار التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب، استقبلت الجامعة الأورومتوسطية بفاس (UEMF) وفداً رفيع المستوى من أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، في زيارة لم تكن مجرد جولة تفقدية، بل كانت بمثابة شهادة حية على تحول الجامعة إلى قلعة حقيقية للابتكار وقاطرة للتكنولوجيا في المنطقة.
رؤية استثنائية وبنية تحتية تفوق التوقعات
ما لفت انتباه الوفد، الذي ضم قامات علمية على رأسها السيد محمد القباج، مستشار الجامعة، لم يكن مجرد جمالية الحرم الجامعي البيئي، بل البنية التحتية العلمية والتكنولوجية المذهلة. تجسد الإعجاز الهندسي في أكبر مركب رياضي على مستوى المملكة، والذي لا يخدم فقط الجانب البدني، بل يؤكد على الرؤية الشمولية للجامعة.
لكن الصدمة الإيجابية الحقيقية كانت في المنصات التكنولوجية: حيث تقف أكبر منصة للتصنيع المضاف (3D) والنماذج الأولية في المغرب شاهدة على تحويل البحث النظري إلى منتج ملموس. خمسون آلة طباعة ثلاثية الأبعاد، صُنعت بعضها بأيدي الجامعة ذاتها عبر شركتها الناشئة، تمثل دليلاً قاطعًا على قدرة الجامعة على “توليد” التكنولوجيا بدلاً من استهلاكها.
الزيارة استمرت لتكشف عن “مصنع المستقبل” Fez Smart Factry (نموذج 4.0)، ومختبرات عالمية في البيوتكنولوجيا، الطب الحيوي، الواقع الافتراضي، والروبوتات التعاونية. إنها ببساطة، خارطة طريق واضحة نحو صناعة المعرفة والاقتصاد الرقمي.
البروفيسور مصطفى بوسمينة: مهندس الإشعاع الدولي والرؤى الاستراتيجية
في قلب هذه المنظومة المتفردة، يقف اسم البروفيسور مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة ومستشار أكاديمية الحسن الثاني، كعالم كيميائي يمتلك رؤية تتجاوز الحدود. لم يكتف البروفيسور بوسمينة بعرض الإنجازات المادية، بل سلط الضوء على الدور المحوري للجامعة في “الدبلوماسية الأكاديمية”.
لقد أبرز بثقة أهمية الكراسي العلمية الاستراتيجية التي تحملها الجامعة، وعلى رأسها كرسي الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، الفريد من نوعه. هذه الكراسي ليست مجرد ألقاب، بل هي منصات فعّالة تضع الجامعة الأورومتوسطية في قلب الحوار العالمي حول قضايا مصيرية.
كما أكد البروفيسور بوسمينة على القيمة المضافة لـ معهد الأورومتوسطي للبحوث (RIEMAS)، “مركز التفكير الاستراتيجي” الذي يوجه البوصلة نحو تحليل معمق وديناميكي للتحديات والفرص في محيط أوروبا-المتوسط-إفريقيا. إنه الدور الذي يؤكد أن الجامعة ليست مجرد مكان للتدريس، بل مختبر للسياسات والرؤى المستقبلية.
و أكدت هذه الزيارة أن جامعة الأورومتوسطية بفاس، تحت قيادة البروفيسور بوسمينة، ليست مشروعًا تعليميًا عادياً. إنها نموذج متكامل يربط بين البحث والتصنيع والابتكار والدبلوماسية، مساهماً بفاعلية وجرأة في الإشعاع الدولي للتعليم والبحث في المغرب، ومؤكداً أن المستقبل يُصنع الآن على أرض هذا الحرم الجامعي.






