سياسة

انتخابات 2026 تدخل مرحلة الطعون.. المحكمة الدستورية تتلقى ستة ملفات للطعن في النتائج

دخلت الانتخابات التشريعية المغربية لسنة 2026 مرحلة جديدة بعد انتقال عدد من المنازعات المرتبطة بالنتائج إلى المحكمة الدستورية، التي أعلنت توصلها بستة ملفات طعن في نتائج الانتخابات، في تطور يفتح الباب أمام مرحلة قانونية قد تؤثر في وضعية بعض المقاعد التي أفرزتها عملية الاقتراع.

وتأتي هذه الطعون بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، التي جرت في 23 شتنبر، وبعد تأكيد السلطات أن النتائج النهائية تطابقت مع النتائج العامة المؤقتة التي سبق الإعلان عنها.

ويشكل انتقال الملفات إلى المحكمة الدستورية جزءاً من المسار المؤسساتي العادي الذي يلي الانتخابات، إذ يتيح القانون للمتنافسين الطعن في النتائج أمام الجهة الدستورية المختصة، قبل أن تصبح وضعية المقاعد المعنية نهائية من الناحية القانونية.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة في ظل تركيبة مجلس النواب الجديد، الذي ستنبثق عنه الحكومة المقبلة، خصوصاً أن الأغلبية الحكومية تحتاج إلى بناء توازنات سياسية وبرلمانية دقيقة بعد الانتخابات الأخيرة.

ولا يعني تسجيل الطعون في حد ذاته إلغاء النتائج أو تغيير توزيع المقاعد، إذ تظل الكلمة الأخيرة للمحكمة الدستورية بعد دراسة كل ملف والبت فيه وفق القواعد القانونية والأدلة المقدمة من الأطراف المعنية.

وتفرض هذه المرحلة أيضاً التمييز بين الطعن السياسي والطعن القضائي، لأن المحكمة لا تنظر في المواقف السياسية للأحزاب والمرشحين، وإنما في مدى احترام العملية الانتخابية للقواعد القانونية التي تؤطر الاقتراع والنتائج.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار مشاورات تشكيل الحكومة، ما يجعل المسار القضائي للطعون أحد الملفات التي ستبقى تحت المتابعة خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً في الدوائر التي يمكن أن تكون نتائجها محل نزاع.

وبذلك، تدخل الانتخابات التشريعية مرحلة ما بعد الاقتراع، حيث لم يعد الصراع مقتصراً على الحملات والنتائج، بل انتقل جزء منه إلى المؤسسات الدستورية المختصة بالحسم في المنازعات الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى