بلمقدم يحسم مولاي يعقوب بفارق 3102 صوت.. «البام» يحافظ على المقعد والأحرار يفقده والعدالة والتنمية خارج سباق المقعدين

حسم حسن بلمقدم، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، الانتخابات التشريعية بدائرة مولاي يعقوب، مؤكدا حضور حزبه في مقدمة المشهد الانتخابي بالإقليم، بعدما تصدر النتائج بـ11 ألفا و685 صوتا، متقدما بفارق 3 آلاف و102 صوت عن منافسه المباشر حسن الشهبي، المعروف ببوسنة، وكيل لائحة حزب الاستقلال، الذي حصل على 8 آلاف و583 صوتا.
وتكشف النتائج النهائية المعروضة في معطيات الدائرة أن بلمقدم لم يكتف بالحفاظ على موقع الأصالة والمعاصرة في هذه الدائرة ذات المقعدين، بل أنهى السباق متقدما بشكل واضح على أقرب منافسيه، بعدما حصد 35.65 في المائة من الأصوات، مقابل 26.18 في المائة لحزب الاستقلال. وتؤكد هذه النتيجة أن دائرة مولاي يعقوب احتفظت بمقعد للأصالة والمعاصرة، بينما انتقل المقعد الثاني إلى حزب الاستقلال.
وتكتسي عودة بلمقدم إلى مجلس النواب أهمية خاصة بالنظر إلى أنه كان قد قاد لائحة الأصالة والمعاصرة في انتخابات 2021، عندما تصدر الدائرة بـ18 ألفا و296 صوتا، وحصل الحزب آنذاك على المقعد الأول، في حين عاد المقعد الثاني للتجمع الوطني للأحرار.
بلمقدم.. صدارة بفارق انتخابي واضح
الأرقام التي أفرزتها صناديق الاقتراع في مولاي يعقوب ترسم صورة واضحة للسباق؛ فحسن بلمقدم جمع 11 ألفا و685 صوتا، مقابل 8 آلاف و583 صوتا لحسن الشهبي، أي بفارق يصل إلى 3 آلاف و102 صوت.
وبالنسبة المئوية، حصد الأصالة والمعاصرة 35.65 في المائة من الأصوات، مقابل 26.18 في المائة للاستقلال، وهو ما جعل الصراع على المقعدين ينحصر عمليا بين الحزبين المتصدرين، في الوقت الذي ابتعدت فيه باقي اللوائح عن عتبة المقعدين.
وتبرز هنا خصوصية دائرة مولاي يعقوب التي لا تمنح سوى مقعدين برلمانيين، الأمر الذي يجعل الفارق بين المرتبتين الأولى والثانية ذا أهمية مباشرة في تحديد هوية الفائزين.
الاستقلال يعود إلى المقعد البرلماني
في المقابل، تمكن حسن الشهبي، المعروف باسم بوسنة، من انتزاع المقعد الثاني لصالح حزب الاستقلال، بعدما حصل على 8 آلاف و583 صوتا، ليعود الحزب إلى مجلس النواب من بوابة دائرة مولاي يعقوب.
وتشير هذه النتيجة إلى تغير مهم مقارنة بانتخابات 2021، حين كان حزب الاستقلال قد حل ثالثا بـ10 آلاف و629 صوتا، خلف الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار. أما في اقتراع 2026، فقد ارتقى الاستقلال إلى المرتبة الثانية وحسم المقعد النيابي الثاني.
التجمع الوطني للأحرار يفقد المقعد
ومن أبرز التحولات التي حملتها نتائج مولاي يعقوب خروج التجمع الوطني للأحرار من دائرة الفائزين.
الحزب، الذي تمكن في انتخابات 2021 من انتزاع المقعد الثاني بعدما حصل على 14 ألفا و228 صوتا، لم يتمكن هذه المرة من الاحتفاظ بموقعه، إذ جاء ثالثا بـ6 آلاف و349 صوتا، بنسبة 19.37 في المائة.
وبذلك انتقل المقعد الذي كان بحوزة الأحرار في الولاية السابقة إلى حزب الاستقلال، في واحدة من أبرز التحولات التي أفرزتها صناديق الاقتراع بالإقليم.
وتكشف المقارنة بين المحطتين الانتخابيتين أن السباق في مولاي يعقوب عرف إعادة ترتيب واضحة للقوى، بعدما كان الأصالة والمعاصرة والأحرار قد حصدا المقعدين سنة 2021، بينما أصبح المقعدان في 2026 من نصيب الأصالة والمعاصرة والاستقلال.
العدالة والتنمية.. تراجع جديد أمام بلمقدم
أما حزب العدالة والتنمية، الذي كان يحتفظ تاريخيا بحضور انتخابي في دائرة مولاي يعقوب، فلم يتمكن من مجاراة إيقاع المنافسة على المقعدين.
وحصل الحزب في انتخابات 2026 على 4 آلاف و123 صوتا، بنسبة 12.58 في المائة، محتلا المرتبة الرابعة، بفارق كبير عن الأصالة والمعاصرة المتصدر والاستقلال صاحب المقعد الثاني.
وتكتسب هذه النتيجة دلالتها عند مقارنتها بمسار الحزب في الدائرة؛ ففي انتخابات 2016 حصل العدالة والتنمية على 8 آلاف و51 صوتا وتمكن من الظفر بالمقعد الثاني، قبل أن يتراجع بشكل حاد في انتخابات 2021 إلى 1058 صوتا ويفقد مقعده البرلماني.
وبالرغم من ارتفاع رصيد الحزب مقارنة بنتيجة 2021، فإن عودته إلى مستوى 4 آلاف و123 صوتا لم تكن كافية للدخول في دائرة المنافسة على أحد المقعدين، في مواجهة القوة الانتخابية التي أظهرها بلمقدم والاستقلال.
خريطة جديدة لمقعدي مولاي يعقوب
النتيجة النهائية ترسم توزيعا واضحا للأصوات داخل الدائرة:
الأصالة والمعاصرة تصدر بـ11 ألفا و685 صوتا، بنسبة 35.65 في المائة، وحصل على المقعد الأول.
الاستقلال حل ثانيا بـ8 آلاف و583 صوتا، بنسبة 26.18 في المائة، وحصل على المقعد الثاني.
التجمع الوطني للأحرار جاء ثالثا بـ6 آلاف و349 صوتا، بنسبة 19.37 في المائة، لكنه فقد المقعد الذي كان بحوزته.
العدالة والتنمية حل رابعا بـ4 آلاف و123 صوتا، بنسبة 12.58 في المائة، دون مقعد.
أما الحركة الديمقراطية الاجتماعية فحصلت على 587 صوتا، بنسبة 1.79 في المائة.
وهكذا تؤكد نتائج مولاي يعقوب أن المنافسة الحقيقية على المقعدين انتهت لصالح بلمقدم والشهبي، بينما خرج حزبا التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية من دائرة التمثيلية البرلمانية المحلية.
من 2021 إلى 2026.. ماذا تغير في مولاي يعقوب؟
العودة إلى نتائج الانتخابات السابقة تجعل التحول أكثر وضوحا. ففي 2021 تصدر الأصالة والمعاصرة بـ18 ألفا و296 صوتا، وحصل على المقعد الأول، بينما انتزع التجمع الوطني للأحرار المقعد الثاني بـ14 ألفا و228 صوتا. وجاء الاستقلال ثالثا بـ10 آلاف و629 صوتا، والعدالة والتنمية في المركز الخامس بـ1058 صوتا.
وبعد خمس سنوات، احتفظ الأصالة والمعاصرة بالمقعد، لكن برصيد أصوات بلغ 11 ألفا و685 صوتا، بينما انتقل المقعد الثاني من الأحرار إلى الاستقلال. وفي الوقت ذاته ارتفع رصيد العدالة والتنمية إلى 4 آلاف و123 صوتا، دون أن يتمكن من تحويل هذا الارتفاع إلى مقعد برلماني.
وتمنح هذه الأرقام انتخابات مولاي يعقوب خصوصية واضحة ضمن الخريطة الانتخابية لجهة فاس مكناس، باعتبار أن دائرة صغيرة من حيث عدد المقاعد أنتجت تغييرا مباشرا في تركيبة التمثيلية، مع استمرار الأصالة والمعاصرة في الصدارة وانتقال المقعد الثاني إلى الاستقلال.
مولاي يعقوب.. دائرة تختبر قوة التنظيم والمرشحين
وكانت دائرة مولاي يعقوب قد دخلت انتخابات 23 شتنبر وسط منافسة قوية على مقعدين فقط، مع حضور عدد من الأحزاب والمرشحين، في دائرة تتميز بثقل جماعاتها القروية وبالامتداد العمراني والديمغرافي المتصل بمدينة فاس، خاصة في مناطق مثل عين الشقف وسبع رواضي. وكانت معطيات سابقة قد أظهرت ارتفاع عدد سكان الإقليم إلى حوالي 217 ألف نسمة وفق معطيات إحصاء 2024، مقابل نحو 174 ألف نسمة في 2014.
كما أظهرت المعطيات المؤقتة ليلة الاقتراع أن الأصالة والمعاصرة كان يتصدر عملية الفرز منذ المراحل الأولى، إذ سجل 35.45 في المائة بعد فرز 79.66 في المائة من المكاتب، متبوعا بالاستقلال بـ27.98 في المائة، ثم الأحرار بـ19.02 في المائة، والعدالة والتنمية بـ11.64 في المائة.
ومع اكتمال النتائج، تأكد الاتجاه نفسه، مع انتقال الصدارة إلى نتيجة نهائية بلغت 35.65 في المائة لبلمقدم، مقابل 26.18 في المائة للاستقلال.
وبذلك يخرج حسن بلمقدم من انتخابات 23 شتنبر باعتباره أبرز اسم انتخابي في دائرة مولاي يعقوب، بعدما قاد الأصالة والمعاصرة إلى الحفاظ على مقعده البرلماني، في حين تمكن حسن الشهبي من إعادة الاستقلال إلى القبة البرلمانية بالدائرة، بينما دفع التجمع الوطني للأحرار ثمن فقدان مقعده، ولم يستطع العدالة والتنمية تحويل ارتفاع أصواته إلى تمثيلية نيابية.
وتؤكد نتيجة مولاي يعقوب مرة أخرى أن الدوائر ذات المقعدين يمكن أن تنتج تحولات كبيرة في الخريطة البرلمانية بمجرد تغير ترتيب حزب واحد أو مرشح واحد، وهو ما حدث هذه المرة مع صعود الاستقلال إلى المركز الثاني وخروج الأحرار من دائرة الفائزين.
وعلى المستوى الوطني، أعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات التشريعية بلغت 38.02 في المائة، مع تسجيل ما يقارب ستة ملايين ناخبة وناخب شاركوا في الاقتراع.






