لشكر يلتقي المنصوري في جولة جديدة من مشاورات تشكيل الحكومة.. لقاء ثانٍ يفتح نقاش الأغلبية المقبلة

عقد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء اليوم الاثنين، لقاءً جديداً مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، وذلك بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، في إطار الجولة الثانية من المشاورات السياسية الرامية إلى بلورة ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.
ويعد لقاء اليوم ثاني اجتماع يجمع لشكر بالمنصوري منذ انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة، في سياق سياسي انتقلت فيه المفاوضات تدريجياً من مرحلة الاستماع إلى مواقف الأحزاب إلى البحث في الصيغ الممكنة للتحالف وترتيبات المشاركة في الحكومة المقبلة.
وحل لشكر بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بشكل منفرد، قبل أن يغادر بعد انتهاء الاجتماع الذي استمر لأكثر من ساعة، دون أن يتم الكشف، إلى حدود الآن، عن تفاصيل دقيقة بشأن مضمون النقاش الذي جمع الطرفين، في انتظار ما قد يصدر عن قيادة الحزبين من معطيات رسمية.
ويأتي اللقاء في توقيت تشهد فيه مشاورات تشكيل الحكومة تكثيفاً واضحاً للاتصالات السياسية، بعدما شرعت المنصوري في الجولة الثانية من المشاورات عقب استكمال الجولة الأولى التي شملت مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.
وتكتسي عودة لشكر إلى طاولة المشاورات أهمية خاصة، بالنظر إلى موقع الاتحاد الاشتراكي داخل الخريطة البرلمانية الجديدة، وإلى النقاش الجاري بشأن طبيعة الأغلبية التي يمكن أن تتشكل خلال المرحلة المقبلة.
وكانت معطيات متداولة خلال الساعات الأخيرة قد ربطت بين الجولة الثانية من المشاورات وإمكانية تشكيل أغلبية تضم حزب الأصالة والمعاصرة إلى جانب عدد من أحزاب الكتلة الوطنية، من بينها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، غير أن هذه الصيغة تظل، إلى حدود الساعة، ضمن السيناريوهات التي يجري تداولها ولم تتحول إلى اتفاق رسمي معلن.
ويمنح هذا السياق للقاء لشكر والمنصوري بعداً تفاوضياً، خصوصاً أن أي مشاركة للاتحاد الاشتراكي في الأغلبية المقبلة ستظل مرتبطة بالتفاهم حول البرنامج الحكومي والأولويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الصيغة التي ستنظم حضور الحزب داخل المؤسسات الحكومية.
ويأتي اجتماع اليوم أيضاً في أعقاب موقف الاتحاد الاشتراكي من نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وفي ظل استعداد مختلف الأحزاب لإعادة تحديد مواقعها داخل الأغلبية والمعارضة وفق موازين القوى التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
وكانت نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر قد أعادت رسم الخريطة البرلمانية، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بحصوله على 97 مقعداً، وهو ما وضع رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري أمام مهمة تشكيل أغلبية قادرة على تأمين الدعم البرلماني للحكومة المقبلة.
ومن المنتظر أن تظل المشاورات مفتوحة خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار الاتصالات مع مختلف الأحزاب، قبل الانتقال إلى مرحلة الحسم في تركيبة الأغلبية وأولويات البرنامج الحكومي.
ويعكس اللقاء الثاني بين المنصوري ولشكر أن موقع الاتحاد الاشتراكي في المرحلة المقبلة لا يزال موضوع نقاش سياسي مباشر، وأن المشاورات لم تدخل بعد مرحلة الإعلان النهائي عن التحالفات، في انتظار بلورة تفاهمات واضحة بشأن شكل الحكومة المقبلة ومكوناتها.






