اقتصاد

الشباك الوحيد للمنعشين العقاريين.. الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس ترفع رهان الحكامة والقرب وتسرّع مواكبة المشاريع

بعد سنة من انطلاق الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، تدخل المؤسسة مرحلة جديدة في مسارها، عنوانها رفع وتيرة الإنجاز وتسريع تنزيل الأوراش الرامية إلى تطوير الخدمات وتحسين جودتها، في توجه يستهدف تعزيز القرب والنجاعة والرفع من مستوى الاستجابة لانتظارات الزبناء ومختلف الفاعلين بجهة فاس-مكناس.

وفي قلب هذه المرحلة الجديدة، يبرز إحداث الشباك الوحيد للمنعشين العقاريين كإحدى أبرز المبادرات التي تراهن عليها الشركة لتطوير علاقتها بالفاعلين الاقتصاديين وتبسيط المساطر المرتبطة بالمشاريع العقارية، من خلال الانتقال إلى نموذج أكثر وضوحا وتنظيما وفعالية في المواكبة والتتبع.

ويأتي هذا الشباك باعتباره فضاء متخصصا يهدف إلى تسهيل العلاقة بين الشركة والمنعشين العقاريين، عبر توفير مخاطب واضح وموحد يتولى توجيه المنعش ومواكبته وتتبع مختلف طلباته وملفاته، بما يضع حدا لتعدد نقاط التواصل ويقلص الحاجة إلى التنقل بين المصالح المختلفة.

وتراهن الشركة من خلال هذه الآلية على تحسين التنسيق وتسريع معالجة الملفات والإجراءات المرتبطة بالمشاريع العقارية، بما يسمح للمنعش بالحصول على خدمة أكثر قربا ووضوحا وفعالية، ويمنح المشاريع قدرة أكبر على تجاوز الإكراهات الإدارية المرتبطة بمواكبة خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل.

وتتجاوز فلسفة الشباك الوحيد مجرد تبسيط المساطر، لتلامس جوهر العلاقة بين المرفق العمومي والفاعل الاقتصادي، من خلال ترسيخ علاقة تقوم على الوضوح والشفافية والقرب والسرعة في الاستجابة، بما يعزز الثقة ويجعل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس شريكا ومواكبا فعليا للمنعشين العقاريين وليس مجرد جهة تتلقى الملفات وتعالجها.

ومن شأن هذا النظام أن يساهم في تسريع إنجاز المشاريع العقارية وتحسين التنسيق بشأن حاجياتها من الماء والكهرباء والتطهير السائل، بما يواكب التطور العمراني والدينامية الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها جهة فاس-مكناس، ويعزز قدرة المرفق العمومي على مواكبة التحولات التي تعرفها مختلف أقاليم وعمالات الجهة.

ولا تنحصر المقاربة الجديدة في خدمة المنعشين العقاريين، إذ وضعت الشركة أيضا تحسين تجربة الزبون وجودة الاستقبال ضمن أولويات المرحلة المقبلة، من خلال إطلاق مخطط لتأهيل وتطوير الوكالات التجارية.

ويروم هذا المخطط توفير فضاءات عصرية ومنظمة ومريحة، وتحسين ظروف استقبال ومواكبة الزبناء الخواص، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويجعل جودة الاستقبال والتواصل جزءا من جودة الخدمة العمومية المقدمة لهم.

ويكشف هذا المسار عن توجه متكامل لدى الشركة نحو إعادة تطوير علاقة المؤسسة بمرتفيقيها، سواء تعلق الأمر بالمواطنين أو بالمنعشين العقاريين، من خلال الجمع بين تحسين ظروف الاستقبال، وتبسيط المساطر، وتسريع معالجة الطلبات، وتقوية التنسيق الداخلي، والرفع من مستوى القرب والنجاعة.

وفي هذا الإطار، تكتسي الحكامة بعدا مركزيا في الرؤية التي تتبناها الشركة، باعتبارها مدخلا لتحسين الأداء وتجويد الخدمات وتعزيز الثقة مع مختلف المتعاملين. فالمطلوب، وفق هذا التوجه، ليس فقط توفير الخدمات الأساسية، وإنما ضمان تقديمها ضمن مسار أكثر وضوحا وتنظيما واستجابة لانتظارات المرتفقين.

وتراهن الشركة على أن يشكل الشباك الوحيد للمنعشين العقاريين نقطة تواصل رئيسية وحلقة وصل فعالة بين المنعشين والمؤسسة، ولذلك ستعمل على تعميم هذه التجربة على مستوى المديريات الإقليمية التسع، بما يسمح بتوسيع نطاق الاستفادة منها وترسيخ مقاربة موحدة في التعامل مع الملفات والمشاريع العقارية على صعيد الجهة.

ويحمل تعميم هذه التجربة أيضا بعدا تنمويا، بالنظر إلى أن المشاريع العقارية تحتاج، منذ مراحلها الأولى، إلى تنسيق فعال بشأن الخدمات المرتبطة بالماء والكهرباء والتطهير السائل، وهو ما يجعل سرعة مواكبتها وجودة التنسيق بشأنها عاملا مؤثرا في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع ومواكبة الدينامية العمرانية والاقتصادية التي تعرفها الجهة.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل الشركة الاشتغال على تطوير خدماتها لفائدة الزبناء الخواص، انطلاقا من رؤية تجعل تحسين تجربة المرتفق جزءا أساسيا من مسار تحديث المرفق، عبر وكالات تجارية أكثر عصرية وتنظيما، وخدمات أكثر قربا، ومساطر أكثر وضوحا، واستجابة أكثر سرعة.

وبعد مرور سنة على انطلاق الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، فإن المرحلة الجديدة التي تفتحها المؤسسة تبدو قائمة على الانتقال من مرحلة الانطلاق وترسيخ أسس العمل إلى مرحلة رفع وتيرة الإنجاز وترجمة أهداف الإصلاح على مستوى الخدمة اليومية، سواء بالنسبة للمواطنين أو للفاعلين الاقتصاديين.

وهكذا، تتجه الشركة إلى بناء نموذج في تدبير المرافق يقوم على ثلاثة رهانات مترابطة: حكامة أفضل، خدمات أجود، وقرب أكبر من المرتفقين، مع جعل تبسيط المساطر وتسريع معالجة الملفات ومواكبة المشاريع من الآليات الأساسية لترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع.

ومن خلال هذه المبادرات، تسعى الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس إلى ترسيخ موقعها كشريك فعلي في التنمية بالجهة، عبر مواكبة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين، وتعزيز جودة الخدمات، وتسهيل إنجاز المشاريع، وتحسين العلاقة مع المرتفقين، بما يجعل المرفق العمومي أكثر نجاعة وقدرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها فاس-مكناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى