ميزانية 2027 ومشاريع الاستثمار والوقاية من الفيضانات على طاولة مجلس جهة فاس مكناس

يستعد مجلس جهة فاس مكناس لعقد دورته العادية لشهر أكتوبر، يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، في سياق يتسم بتعدد الملفات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز البنيات التحتية، ومواكبة المشاريع الاستثمارية، إلى جانب تدبير المخاطر الطبيعية والرفع من جاذبية المجالات الترابية بمختلف أقاليم الجهة.
وتأتي هذه الدورة بعد اجتماع عقده مكتب رؤساء المجلس يوم الأربعاء 30 شتنبر، بمقر الجهة، برئاسة عبد الواحد الأنصاري، رئيس مجلس جهة فاس مكناس، وبحضور أعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة ورؤساء الفرق، حيث جرى التداول في مشروع جدول الأعمال والإعداد للملفات التي ستعرض على أنظار أعضاء المجلس خلال الدورة العادية.
ويتصدر مشروع ميزانية السنة المالية 2027 جدول أعمال الدورة، باعتباره إحدى الوثائق الأساسية التي تحدد التوجهات المالية للمجلس، وترسم أولويات التدخل خلال السنة المقبلة، بما يتيح برمجة المشاريع والاتفاقيات المرتبطة بالتنمية الجهوية، وتحديد الاعتمادات التي ستوجه نحو مختلف القطاعات والمجالات الترابية.
دعم الاستثمار وتعزيز الجاذبية الاقتصادية
ويتضمن جدول الأعمال مجموعة من المقترحات المرتبطة بتعديل عدد من المشاريع والبرامج، بهدف مواكبة الأولويات الاقتصادية والتنموية المستجدة، ودعم الاستثمار، وتعزيز الدينامية الصناعية التي تعرفها الجهة، إلى جانب الرفع من جاذبية المجالات الترابية وقدرتها على استقطاب الأنشطة الاقتصادية والسياحية.
وتندرج هذه التوجهات ضمن الاختصاصات التنموية لمجلس الجهة، الذي يضطلع بدور أساسي في إعداد وتنفيذ برامج التنمية الجهوية، والمساهمة في تعزيز البنيات التحتية، وتحسين ظروف استقبال المشاريع الاستثمارية، فضلاً عن تطوير الشراكات مع الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ومختلف الفاعلين.
كما تشمل الملفات المعروضة مشاريع اتفاقيات شراكة مع عدد من الجماعات الترابية بالجهة، تروم المساهمة في تقوية البنيات التحتية الأساسية، وتحسين التجهيزات المحلية، وتعزيز التقائية التدخلات بين المجلس الجهوي وباقي المؤسسات المعنية بالتنمية.
ويتضمن جدول الأعمال أيضاً مقترحاً لتعديل أحد المشاريع المدرجة ضمن برنامج تقوية الولوج وفك العزلة، بما يسمح بملاءمته مع الحاجيات والأولويات التنموية التي برزت على المستوى الترابي، في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الربط بين المجالات الحضرية والقروية.
الوقاية من الفيضانات وتعزيز البنيات الوقائية
ويحظى ملف الوقاية من مخاطر الفيضانات بحيز ضمن النقاط المدرجة في جدول أعمال الدورة، من خلال مشروع يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية الوقائية والحد من آثار الفيضانات، بما يعكس أهمية إدماج التدابير الاستباقية في التخطيط التنموي، خصوصاً بالمناطق التي تواجه مخاطر مرتبطة بالتقلبات المناخية والتساقطات المطرية.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية بالنظر إلى ما تفرضه المخاطر الطبيعية من تحديات على البنيات التحتية والتجهيزات والممتلكات، الأمر الذي يستدعي تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات التدخل والوقاية، إلى جانب دعم المشاريع التي تساهم في الحد من الأضرار المحتملة.
كما يتضمن جدول الأعمال ملفات مرتبطة بدعم التميز الرياضي وتثمين النتائج التي تحققها الفرق الرياضية الجهوية على المستوى الوطني، فضلاً عن تشجيع الأنشطة الرياضية والحرفية، باعتبارها مجالات تساهم في تعزيز الإشعاع الترابي ودعم المشاركة المجتمعية.
رهانات التنمية الجهوية خلال السنة المقبلة
وتأتي هذه الدورة في مرحلة إعداد البرمجة المالية للسنة المقبلة، بما يضع أمام مجلس الجهة مسؤولية تحديد الأولويات، ومواصلة تنفيذ المشاريع والاتفاقيات التي تستجيب لحاجيات السكان، مع الحرص على التوازن في توزيع الاستثمارات بين مختلف أقاليم وعمالات الجهة.
ومن المنتظر أن تشكل المناقشات التي سيعرفها المجلس مناسبة لتدارس مختلف المقترحات والاتفاقيات المعروضة، وتحديد الالتزامات المرتبطة بها، وفق الاختصاصات القانونية والتنظيمية للمجلس، فيما يظل تنفيذ المشاريع واحترام آجالها وتقييم أثرها التنموي من العناصر الأساسية لقياس نتائج هذه البرمجة.
ويعكس جدول أعمال دورة أكتوبر تعدد مجالات تدخل مجلس جهة فاس مكناس، من الاستثمار والبنيات التحتية إلى الوقاية من المخاطر الطبيعية والرياضة والصناعة التقليدية، في إطار مواصلة تنزيل البرامج الجهوية والاستجابة للأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها المرحلة المقبلة.





