رياضة

لبؤات الأطلس يحسمن صدارة المجموعة ويبلغن ربع نهائي “كان السيدات” بثقة رغم التعادل أمام السنغال

واصل المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم حضوره القوي في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026″، بعدما حجز بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي متصدرا للمجموعة الأولى، إثر تعادله السلبي أمام منتخب السنغال، في المباراة التي احتضنها ملعب مولاي الحسن بالرباط، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.

ورغم انتهاء المواجهة دون أهداف، فإن لبؤات الأطلس قدمن أداء مقنعا على امتداد فترات اللقاء، وفرضن سيطرتهن على مجريات اللعب، مع أفضلية واضحة في الاستحواذ وصناعة الفرص، في حين اعتمد المنتخب السنغالي على التنظيم الدفاعي وإغلاق المساحات للحفاظ على حظوظه في المباراة.

ودخلت العناصر الوطنية المواجهة بإيقاع هجومي مرتفع، مع تنشيط مستمر للأطراف بواسطة سناء مسودي وسكينة أوزراوي، اللتين شكلتا مصدر إزعاج دائم للدفاع السنغالي. كما نجحت لبؤات الأطلس في الضغط العالي واسترجاع الكرة بسرعة، ما منحهن الأفضلية في بناء الهجمات وفرض نسق اللعب منذ الدقائق الأولى.

وكادت سكينة أوزراوي أن تمنح المنتخب المغربي هدف التقدم في مناسبتين مبكرتين، بعدما مرت تسديدتاها بمحاذاة مرمى الحارسة السنغالية، قبل أن تضيع العميدة غزلان الشباك فرصة سانحة للتسجيل إثر تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء.

واستمرت المحاولات المغربية خلال الشوط الأول، حيث أطلقت سكينة أوزراوي تسديدة قوية تصدت لها الحارسة آجي ندياي ببراعة، فيما رد المنتخب السنغالي بمحاولة خطيرة ارتطمت بالعارضة، لينتهي النصف الأول من اللقاء بتفوق مغربي على مستوى الأداء والانتشار التكتيكي، دون ترجمة ذلك إلى أهداف.

وفي الجولة الثانية، واصلت لبؤات الأطلس ضغطهن الهجومي سعيا لخطف هدف الفوز، غير أن التكتل الدفاعي للمنتخب السنغالي حال دون الوصول إلى الشباك، رغم تعدد الفرص السانحة.

وأهدرت ياسمين المرابط فرصة ثمينة لافتتاح التسجيل، قبل أن تضيع ضربة جزاء في الدقيقة 69 بعد تألق الحارسة السنغالية آجي ندياي، التي نجحت في التصدي للكرة والحفاظ على نظافة شباك منتخبها.

في المقابل، حافظت الحارسة المغربية خديجة الرميشي على تركيزها طيلة المباراة، وتدخلت في الوقت المناسب لإحباط أخطر المحاولات السنغالية، مؤكدة مرة أخرى جاهزيتها في المواعيد الكبرى.

وبهذه النتيجة، أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، متقدما على المنتخب الجزائري صاحب المركز الثاني بست نقاط، فيما ودع منتخبا السنغال وكينيا المنافسة بعد فشلها في حجز إحدى بطاقتي التأهل.

ويعكس تأهل لبؤات الأطلس إلى ربع النهائي التطور المتواصل الذي تعرفه كرة القدم النسوية المغربية خلال السنوات الأخيرة، بفضل العمل التقني والاستثمار في التكوين، وهو ما جعل المنتخب الوطني يواصل ترسيخ مكانته بين أبرز المنتخبات الإفريقية.

وسيضرب المنتخب المغربي موعدا في الدور ربع النهائي مع وصيف المجموعة الثانية، في مواجهة مرتقبة ستقام السبت المقبل على أرضية ملعب مولاي الحسن، حيث تطمح لبؤات الأطلس إلى مواصلة المشوار والاقتراب أكثر من المنافسة على اللقب القاري أمام جماهيرهن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى