رياضة

وهبي يعلن ثورة هادئة في لائحة الأسود.. 29 لاعباً ومفاجآت بالجملة قبل الغابون وليسوتو وغانا

كشف الناخب الوطني محمد وهبي، اليوم الخميس 17 شتنبر 2026، عن اللائحة التي ستخوض المرحلة المقبلة مع المنتخب الوطني المغربي، معلناً عن استدعاء 29 لاعباً استعداداً للمباراتين الرسميتين أمام الغابون وليسوتو، برسم الجولتين الأولى والثانية من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، إلى جانب المباراة الودية أمام غانا بمدينة طنجة.

وجاء الإعلان خلال ندوة صحفية احتضنتها قاعة الندوات بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، حيث لم تقتصر مداخلات وهبي على الكشف عن الأسماء، بل امتدت إلى عدد من الملفات التي شغلت الرأي العام الرياضي المغربي خلال الفترة الأخيرة، من بينها معايير اختيار اللاعبين، الوجوه الجديدة، ملف يونس بنطالب الذي اختار تمثيل ألمانيا، وضعية عبد الصمد الزلزولي، مستقبل سفيان أمرابط، فضلاً عن كواليس عدم إجراء المباراة الودية التي كانت مطروحة أمام الأرجنتين.

وسيبدأ المنتخب الوطني تجمعه الإعدادي ابتداء من الاثنين المقبل، قبل أن يستقبل الغابون يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري، انطلاقاً من السابعة مساء، بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ثم يشد الرحال إلى جنوب إفريقيا لمواجهة ليسوتو يوم الثلاثاء 29 شتنبر بمدينة بلومفونتين، انطلاقاً من الواحدة ظهراً، قبل أن يخوض مباراة ودية أمام غانا يوم الأحد 4 أكتوبر بالملعب الكبير بمدينة طنجة، بداية من السابعة مساء. وتدخل مواجهتا الغابون وليسوتو في إطار التصفيات القارية، بينما تندرج مواجهة غانا ضمن البرنامج الإعدادي للاستحقاقات المقبلة.

وتحمل اللائحة الجديدة عدداً من الأسماء التي تحصل للمرة الأولى على فرصة الوجود مع المنتخب الأول، في مقدمتها الحارس علاء بلعروش، ولاعبو الوسط سفيان الفاوزي وعبد الله وزان وتوفيق بن الطيب، والمهاجم ياسر زابيري. ويعكس حضور هذه الأسماء توجهاً نحو توسيع قاعدة الاختيارات، مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بالركائز الأساسية التي شكلت العمود الفقري للمنتخب خلال السنوات الماضية.

وهبي تحدث بشكل خاص عن الحارس علاء بلعروش، موضحاً أن استدعاءه جاء بعد متابعة مستواه منذ بداية الموسم، وانتقاله إلى فريق يمنحه فرصة اللعب بانتظام. وأكد أن الحارس الشاب يستحق الحضور مع المنتخب، مشيراً إلى أن الطاقم التقني يريد الجمع بين اللاعبين الجاهزين لتحقيق النتائج ومنح العناصر الشابة فرصة التطور واكتساب الخبرة.

وفي الخط الهجومي، خطف ياسر زابيري الأنظار بعد بدايته القوية مع فريقه الإسباني راسينغ سانتاندير، وهو ما دفع وهبي إلى استدعائه للمنتخب الأول. ووفق المعطيات التي رافقت الإعلان عن اللائحة، سجل زابيري ستة أهداف في مبارياته الست الأخيرة، بينها هدف أمام برشلونة وثلاثية أمام إلتشي وثنائية في مرمى ديبورتيفو ألافيس، فيما أكد وهبي أن استمرار اللاعب في التسجيل وأدائه الحالي جعلاه يستحق هذه الدعوة.

كما حضرت أسماء شابة أخرى، من بينها عبد الله وزان لاعب أياكس أمستردام، وتوفيق بن الطيب لاعب أندرلخت البلجيكي، إلى جانب سفيان الفاوزي، في رسالة واضحة من الناخب الوطني بأن باب المنتخب سيظل مفتوحاً أمام اللاعب الذي يفرض نفسه بأدائه الحالي، بعيداً عن معيار السن وحده. وهبي شدد في الندوة على أن الاختيار يرتبط بالمردود والجاهزية والقدرة على تقديم الإضافة.

وبالمقابل، حافظت اللائحة على حضور الأسماء الوازنة، وفي مقدمتها ياسين بونو وأشرف حكيمي ونصير مزراوي ونايف أكرد وإبراهيم دياز وبلال الخنوس وعز الدين أوناحي وإسماعيل الصيباري وسفيان رحيمي، إلى جانب مجموعة من العناصر التي راكمت تجربة دولية مع المنتخب.

وفي حراسة المرمى، وجه وهبي الدعوة إلى ياسين بونو، ومنير المحمدي الكجوي، وأحمد رضا التكناوتي، وعلاء بلعروش.

وفي الدفاع، ضمت اللائحة نصير مزراوي، وأنس صلاح الدين، ومروان سعدان، ونايف أكرد، ورضوان حلحال، وعيسى ديوب، وعبد الحميد آيت بودلال، وأشرف حكيمي، وزكرياء الوحيدي، وعلي معمر.

أما خط الوسط، فيضم سمير الموربيط، وأيوب بوعدي، ونايل العيناوي، وأسامة ترغالين، وبلال الخنوس، وسفيان الفاوزي، وعز الدين أوناحي، وإسماعيل الصيباري.

وفي الهجوم، اختار وهبي إبراهيم دياز، وياسين جسيم، وعبد الصمد الزلزولي، وعبد الله وزان، وسفيان رحيمي، وتوفيق بن الطيب، وياسر الزابيري.

ومن أبرز الملفات التي طُرحت خلال الندوة، قضية يونس بنطالب، مهاجم آينتراخت فرانكفورت الألماني، بعدما اختار تمثيل المنتخب الألماني بدلاً من المغرب. وهبي أكد أن اللاعب كان محل متابعة من الطاقم الوطني منذ الموسم الماضي، وأن اسمه كان ضمن اللائحة الأولية لمعسكر مارس، كما حضر خلال التحضير لمعسكر ماي، غير أن وضعه البدني لم يكن يسمح له بالمشاركة آنذاك. وبعد ذلك حسم اللاعب اختياره لصالح ألمانيا.

وهبي تعامل مع الملف بمنطق واضح، مؤكداً أن المنتخب المغربي تابع اللاعب وقام بما يلزم، لكن القرار النهائي يبقى للاعب ومساره الرياضي. وبذلك أغلق الناخب الوطني واحداً من الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً حول اللاعبين مزدوجي الجنسية واختياراتهم الدولية.

كما عاد وهبي إلى الجدل الذي رافق عبد الصمد الزلزولي، مؤكداً أن ما حدث بالنسبة إليه أصبح من الماضي، وأن الملف “أُغلق وطُوي”، معتبراً الواقعة هفوة لا تلغي حب اللاعب للمغرب ولا رغبته في خدمة المنتخب. وشدد على ضرورة التركيز على المرحلة المقبلة وعدم الاستمرار في إعادة إنتاج النقاش نفسه.

وتطرق الناخب الوطني أيضاً إلى سفيان أمرابط، حيث أوضح أن ما قدمه اللاعب خلال السنوات الماضية يحظى بالتقدير، لكن ذلك لا يمنحه امتيازاً تلقائياً داخل المنتخب، في إشارة إلى أن معيار الاختيار بالنسبة للطاقم التقني يرتبط بالجاهزية والمردود الحالي وليس فقط بما قدمه اللاعب في الماضي.

ومن الملفات التي استأثرت باهتمام الصحافيين كذلك المباراة الودية التي كانت مطروحة أمام الأرجنتين. وهبي كشف أن إمكانية خوض هذه المواجهة كانت موجودة بالفعل، لكن المفاوضات تعقدت بسبب رغبة المنتخب الأرجنتيني في إجراء المباراة على أرضه. كما أشار إلى صعوبة إيجاد منافسين آخرين بسبب ارتباط المنتخبات الأوروبية بمباريات دوري الأمم، ووجود قيود مرتبطة بتنقل منتخبات أمريكا الجنوبية، قبل أن يقع الاختيار على غانا.

وبحسب وهبي، فإن اختيار غانا لم يكن عشوائياً، بل جاء ضمن حسابات مرتبطة بالبرنامج والظروف اللوجستيكية والاستعدادات المقبلة، خصوصاً أن المنتخب سيكون عائداً من جنوب إفريقيا بعد مواجهة ليسوتو، قبل خوض اللقاء الودي في طنجة.

وتكشف اللائحة الجديدة، في مجملها، عن محاولة لإيجاد توازن بين الخبرة والشباب. فإلى جانب أسماء ذات تجربة كبيرة في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية والعالمية، يفتح وهبي الباب أمام لاعبين شباب فرضوا أنفسهم مع أنديتهم، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة مناسبة لاختبار مجموعة من الخيارات قبل الاستحقاقات الكبرى.

وتأتي هذه التحولات في وقت يدخل فيه المنتخب المغربي مرحلة جديدة بعد الاستحقاقات السابقة، مع اقتراب مواعيد كروية مهمة، وهو ما يجعل التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا 2027 محطة رسمية أولى لاختبار اختيارات وهبي على أرضية الملعب.

وستكون مواجهة الغابون أول اختبار رسمي في هذا المسار، قبل مباراة ليسوتو في جنوب إفريقيا، فيما ستمنح مواجهة غانا في طنجة فرصة إضافية لتقييم عناصر جديدة وتجريب خيارات أخرى.

وبين أسماء الخبرة والوجوه الجديدة، وبين ملفات بنطالب والزلزولي وأمرابط والأرجنتين وغانا، كانت ندوة محمد وهبي أبعد من مجرد إعلان لائحة. فقد قدم الناخب الوطني من خلالها ملامح فلسفة جديدة في الاختيار: اللاعب الذي يقدم الإضافة ويحافظ على جاهزيته يملك فرصة الحضور، والاسم الجديد يمكنه أن يجد طريقه إلى المنتخب إذا فرض نفسه بالمردود، بينما لا يبدو أن الماضي وحده سيكون كافياً لضمان مكان داخل تشكيلة أسود الأطلس.

الآن، يبقى الحكم الحقيقي فوق أرضية الملعب، حيث ستبدأ الإجابات الفعلية مع صافرة مواجهة الغابون يوم 25 شتنبر، قبل اختبار جنوب إفريقيا أمام ليسوتو، ثم محطة غانا في طنجة، في بداية مسار جديد للمنتخب الوطني تحت قيادة محمد وهبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى