محمد شوكي يقود “مسار المستقبل” من أكادير.. شبيبة الأحرار تجدد التعبئة خلف قيادة الحزب وتثمن حصيلة الإصلاحات الحكومية

أكدت الدورة السادسة لجامعة شباب التجمع الوطني للأحرار، التي احتضنتها مدينة أكادير على مدى يومين، أن الحزب دخل مرحلة جديدة عنوانها توسيع الإنصات للمواطنين وتعزيز التواصل الميداني، في إطار الدينامية السياسية والتنظيمية التي يقودها رئيس الحزب، محمد شوكي، الذي أصبح أحد أبرز الوجوه السياسية التي تراهن عليها “الحمامة” لمواصلة تنزيل مشروعها السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وشكلت هذه المحطة التنظيمية الكبرى، التي عرفت مشاركة أزيد من 3500 شابة وشاب من مختلف جهات المملكة، مناسبة لاستعراض حصيلة العمل الحكومي ومناقشة التحديات المطروحة أمام الشباب المغربي، إلى جانب تأكيد الانخراط القوي لشبيبة الحزب في الأوراش السياسية والتنموية التي يقودها التجمع الوطني للأحرار.
وفي هذا السياق، جددت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية دعمها الكامل للمسار الذي يقوده محمد شوكي على رأس الحزب، معتبرة أن الدينامية الجديدة التي انطلقت منذ المؤتمر الوطني الأخير منحت نفساً تنظيمياً وسياسياً جديداً للتجمع الوطني للأحرار، وأسهمت في تعزيز سياسة القرب والإنصات المباشر للمواطنين.
ويبرز اسم محمد شوكي خلال الأشهر الأخيرة باعتباره مهندس المرحلة التنظيمية الجديدة داخل الحزب، حيث أطلق سلسلة من المبادرات التواصلية والميدانية الرامية إلى الإنصات لانتظارات المواطنين وإشراك مختلف الفئات المجتمعية في بلورة التصورات المستقبلية للحزب. كما أشرف على إطلاق جولة “برنامج الأحرار”، التي انطلقت من جهة فاس مكناس، في خطوة تروم إعداد رؤية تشاركية تستند إلى الحصيلة الحكومية وتستشرف أولويات المرحلة المقبلة.
وخلال مختلف تدخلاته الأخيرة، شدد شوكي على أن العمل السياسي الجاد لا يمكن أن ينفصل عن الواقع اليومي للمواطنين، مؤكداً أن الحزب اختار النزول إلى الميدان والاستماع المباشر لانشغالات المغاربة بدل الاكتفاء بالشعارات والخطابات السياسية التقليدية. كما أبرز أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل الثقة التي منحها المواطنون للحزب إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع.
وعلى مستوى القضايا الوطنية، عبر المشاركون في جامعة الشباب عن اعتزازهم بالمكاسب التي حققتها المملكة في ملف الوحدة الترابية، خاصة في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الجاد والواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مشيدين بالنجاحات الدبلوماسية التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
أما في الجانب الاجتماعي، فقد نوهت الشبيبة التجمعية بالإصلاحات التي باشرتها الحكومة بقيادة رئيسها عزيز أخنوش، معتبرة أن المغرب يعيش مرحلة انتقال اجتماعي غير مسبوقة من خلال تعميم الحماية الاجتماعية، وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية، وإصلاح قطاع الصحة، ومواصلة ورش الدعم الاجتماعي المباشر للأسر المستحقة.
كما استحضر المشاركون ما تحقق في قطاع التربية والتكوين من إصلاحات تروم الارتقاء بجودة المدرسة العمومية وتحسين مؤشرات التعلم، فضلاً عن مواصلة الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره المدخل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة.
وفي الشأن الاقتصادي، أكدت أشغال الجامعة أن الحكومة واصلت تنزيل مجموعة من المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالأمن المائي والغذائي والطاقي، إلى جانب تشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي وخلق فرص الشغل، رغم الإكراهات الدولية المتسمة بتقلبات اقتصادية متسارعة وتحديات مناخية متزايدة.
كما حظي القرار الحكومي القاضي بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة باهتمام خاص خلال أشغال اللقاء، حيث اعتبر المشاركون أن هذا القرار يعكس تفاعلاً إيجابياً مع انتظارات فئات واسعة من المواطنين، ويجسد قدرة المؤسسات على الإنصات للمطالب المجتمعية والاستجابة لها في إطار من المسؤولية والتوازن.
وأكدت مخرجات جامعة شباب الأحرار أن التنظيم الشبابي للحزب بات يشكل فضاءً حقيقياً للتأطير والتكوين وإعداد الكفاءات السياسية الشابة، بما يعزز حضور الشباب في مراكز القرار ويؤهل جيلاً جديداً من القيادات القادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب.
وبينما تستعد الساحة السياسية للاستحقاقات المقبلة، تبدو قيادة محمد شوكي عازمة على مواصلة نهج القرب والتواصل الميداني، من خلال “مسار المستقبل” و”برنامج الأحرار”، وهما مبادرتان يراهن عليهما الحزب لتعزيز الثقة مع المواطنين وترجمة الانتظارات المجتمعية إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ، في أفق مواصلة مسار الإصلاح والتنمية الذي تعرفه المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.






