بتكليف ملكي.. المغرب يشارك بباريس في القمة العالمية الثانية للطاقة النووية لرسم ملامح السيادة الطاقية المستدامة

بتكليف سامٍ من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشارك رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء(10 مارس 2026)، بالعاصمة الفرنسية باريس، في أشغال القمة العالمية الثانية للطاقة النووية. وتأتي هذه القمة، المنظمة بمبادرة مشتركة بين الجمهورية الفرنسية والوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، لتكريس الدور المحوري للطاقة النووية في الاستراتيجيات الدولية لمواجهة التغيرات المناخية وتأمين الاحتياجات الطاقية المتنامية.
تمثيل رفيع المستوى
إلى جانب السيد رئيس الحكومة، يضم الوفد المغربي المشارك في هذا المحفل الدولي الرفيع، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، إلى جانب خبراء ومسؤولين في قطاع الطاقة والبحث العلمي. وتجمع القمة رؤساء دول وحكومات، وقادة منظمات دولية، وممثلي كبريات المؤسسات المالية والفاعلين الصناعيين في المجال النووي السلمي.
الطاقة النووية: صمام أمان للمناخ والسيادة
تركز النقاشات في نسخة 2026 على كيفية الانتقال من “التعهدات” إلى “التنفيذ”، حيث يُنظر إلى الطاقة النووية المدنية كركيزة أساسية لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف “صفر انبعاثات”. وفي كلمته بهذه المناسبة، شدد الجانب المغربي على أن الانخراط في النقاش العالمي حول الطاقة النووية السلمية يتماشى مع الرؤية الملكية المتبصرة التي تضع التحول الطاقي والسيادة الاستراتيجية في قلب الأولويات الوطنية، مبرزاً الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه التكنولوجيا في تكاملها مع الطاقات المتجددة التي رائدها المغرب إقليمياً.
محاور القمة وأجندة العمل
تتناول جلسات القمة عدداً من القضايا الجوهرية، أبرزها:
-
تمويل المشاريع النووية: سبل تحفيز الاستثمارات الدولية في بناء المحطات من الجيل الجديد والمفاعلات الصغيرة النمطية (SMRs).
-
الأمن والسلامة: تعزيز التعاون تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان أعلى معايير الأمان النووي.
-
السيادة الطاقية: تقليل التبعية للوقود الأحفوري وتعزيز استقلالية الدول في إنتاج كهرباء نظيفة ومستقرة.
المغرب والريادة القارية
تعكس مشاركة المملكة في هذه القمة، عقب الدورة الأولى التي احتضنتها بروكسل في 2024، مكانة المغرب كشريك موثوق في الجهود الدولية الرامية لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والالتزامات البيئية. كما تبرز القمة كمنصة لتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين، خاصة في ظل اهتمام المغرب المتزايد بالبحث العلمي في مجالات الطب النووي، وتحلية مياه البحر، واستكشاف آفاق إنتاج الطاقة السلمية.






